Uncategorized

البارحة شاهدت على التلفزيون نشاط وزيرة زائرة من دولة غربية.

دليل على تفاهة بلادي..
نعم بلدي تافه.. البارحة شاهدت على التلفزيون نشاط وزيرة زائرة من دولة غربية.
وغدا يصل موفد آخر..
سالت: لماذا بلدي تافه الى هذا الحد؟
في بلاد الوزيرة التي نعيش فيها، ونراها، كما غيرها من وزراء ورؤساء، تمشي في الشارع كمواطنة عادية. تستعمل القطار والباص، واحيانا الدراجة..هي بشر، لا الهة..
في بلدي تحاط بعسكر، وتنتقل برفقة سفيرها الذي كباقي السفراء يدهشون من الظاهرة اللبنانية، ويدمنون عليها.
يأخذ السفير من سلفه لائحة بجدول ترتيب الزيارات عند الحاجة.
تنتقل من قصر جمهوري الى حكومي إلى سكن مجلس نيابي، (على اساس قاعة المجلس للتشريع والراقبة والمحاسبة التي لا تتوقف)، الى قيادات أمنية، وقد تتوسع للقاء مرجع روحي. ورؤساء أحزاب.
ويكون على الباب عجقة ورجقة في كل محطة. وظهور سلاح، وتدفيش وتامين طريق، وكانها في زاروب في نيويورك. تخرج من سيارتها، ويضربها سوسة العظمة لهذا المنظر والممارسة، التي لم تعتادها. فتعبس وتسير بعجلة من امرها، وكأنها اتت لحدث “جلل”.
تسال نفسك: يا ترى، ماذا تقول لكل واحد منهم؟ هل يختلف كلامها حسب من تقابل؟ الأكيد لا، لأن في بلادها سياسة تتبعها، وهي مرسلة لتنفيذها..
اذن لماذا، عكس كل الدول، عليها، بتعليمة من سفيرها، القيام بهذه الجولة المقرفة المعيبة المقززة؟
لسبب بسيط. لانها في كل محطة قد تسمع من البعض آراء مختلفة. قد لا يتحدث كل ممن تزورهم، بنفس اللهجة واللغة والمنطق..
لان البعض منهم لهم درجات مختلفة في الزحف امامها، ودرجات تطوع مختلفة لتنفيذ الرغبات..

بعدها يا ترى، ماذا تتحادث مع سفيرها بين محطة واخرى. هل تروهما يستهزئان ببلادي التافهة، كما اراهما..
ثم تغادر..

تراها بعد وصولها الى بلادها، ماذا تكتب في تقريرها؟
اتخيل انها تكتب انه بلد تافه، يحكمه طغاة تافهون، ولذلك يجب التعويل على لبنان في “برنامجنا”..

١١ يناير ٢٠٢٤
حسن أحمد خليل

Translate post
8:07 PM · Jan 11, 2024
·
9,323
Views

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى