
[size=150]*هنيئا لجدي وابي.. وعذرا من اولادي واحفادي..*
ليتني يا جدي كنت جدك ويا ابي كنت والدك..
لكنت ما عشت وشهدت الى اين وصلت الانسانية والعدالة والمساواة على هذا الكوكب..
وعذرا من اولادي واحفادي لاني من جلبكم الى هذه الدنيا، وشهدتم في اعوام قليلة، وستشهدون في اعوام مقبلة ان البشرية كما عرفناها ودرسناها في كتب التنظير كانت مزيفة..
*فقط الفلاسفة منذ سقراط وقبله، وصولا حتى زمن قابيل وهابيل، هم من عرفوا الحقيقة، وماتوا كآبة وبؤسا، ومنهم انتحارا، لان عقولهم لم ترحمهم..*
يا اولادي واحفادي..
اتوسل اليكم. اقبل ايديكم. اذا كنتم تودون إرضائي، انسوا كل ما علمتكم اياه..
لا تكونوا الا كباقي البشر.
اتركوا عقولكم الباحثة في الحشرية، واتبعوا غرائزكم في الاكل والشرب..
انسوا مفردات بالية مثل الحرية والعدالة والعزة والكرامة.. عيشوا فقط بدون نقاش مع احد ومن اجل احد..
اقبلوا مسار الامور التي لن تستطيعوا تغييرها في حياتكم. لا استطيع التكهن عن جيل احفادكم..
لا تستمعوا لمنظرين يقولون انكم انتم من يقرر مصير انفسكم..
كذب.. كذب.. لا تستمعوا لهم..
تريدون الحقيقة بصراحة. عليكم اغلاق العقل والتحول الى اجساد تعمل وتاكل وتشرب وتنام وتصحو ضمن الهوامش التي تعطى لكم..
وصيتي ان لا تكونوا اغبياء، وارضخوا..
ستعيشون في زمن ليس كأي من الازمان التي اتى عليها التاريخ او الكتب السماوية..
اما انا. فساقضي ما بقي من ايام واشهر وسنوات قهرا، اندب حظي كيف لم اكون جد جدي او والد ابي، وما شهدت ما اشهد اليوم..
يا رب لا تجعلني اشك ان كنت انت ما زلت على قيد الحياة ام لا؟
نعم. تسرب بعض الكفر الى قلبي. والأسوأ انه تمدد الى عقلي الذي فشلت في إغلاقه..
