
هل سيتعلم المتحمسون الدرس؟
ريكاردو كرم والاخلاق في السياسة..
قرات تغريدتك وازداد احترامي لك.واتفهم قولك انك هوجمت في كل موقف..
لكن اسمح لي ان الفت انتباهك انك عندما ساندت زوجة جعجع ايام سجنه، او التيار الوطني ايام اضطهاده، او تيار المستقبل وعائلة الشهيد الرئيس الحريري عندةاغتياله، كانت الخلافات حينها معارك نفوذ سياسية لبنانية سورية..
قرات اليوم مع التقدير، موقفك تجاه طائفة.
اليوم نعيش في اجواء خلافات ايدولوجية اقليمية دولية تتعلق بالمنطقة كلها.. وليس لواقع طائفة ما، يبدو وكانها مشروع إبادة..
على من يراهنون سريعا على ذلك ان يتريثوا، لان لا إبادة ولا رابح او خاسر واحد في لبنان، ولو بعد مليون ضحية. اما التسويات واما خسارة الجميع.
وبالمناسبة، على من خاطبتهم وتعاطفت معهم على انهم من هذه الطائفة، ان يراجعوا كل مواقفهم. المثايرة على مناصرة الحق حيث يلتزمون.
حان الوقت ان يكتشفوا ان مناصرة الحق متفردين ليس بالضرورة دوما صائب..
يجب ايضا التصويب والتقييم حيث كان هناك سوء تقدير، وتصحيح الأخطاء..
ابرز هذه الاخطاء هو الاستبسال دوما من أجل قضايا تخلت عنها الامة كلها وسقطت فيها كل اغطية النفاق الدينية المزيفة.
على ابناء هذه الطائفة الاقلية في بحور لطالما حاربوهم لقرون، اجراء مراجعة شاملة لفكرهم السياسي المرتبط بالايدلوجية الدينية ومندرجاتها منذ 1400 سنة..
“كثير من علي جيد.. لكن قليل من معاوية لا يضر..”
“ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”.
كفى للتضحية على مدى التاريخ، من اجل اية قضية تخلى عنها اهلها..
اليوم لا اولوية تعلو عن الاولوية اللبنانية..
وان تكون اولوية اية قضية اخرى، مسؤولية مشتركة مع كل شعوب القضية..
وللحديث تتمة..
اما هؤلاء المستعجلين الحاقدين العنصريين، الذين رفعوا رايات الشماتة والنصر، فلا حرج من اي موقف ياخذونه.. كما كل مرة ترتد عليهم، ويسببون المآسي لانفسهم قبل غيرهم…
٧ نوفمبر ٢٠٢٤
حسن أحمد خليل
