
1 سبتمبر · 2023
*اخجلتني يا عزيزي. جواب وشكر*
*يسألني العديد، وبل ويستغرب، لماذا تتعب نفسك “عالفاضي”، وما حدا “بيستاهل”. وعلى من تقرع مزاميرك يا داوود.*
*اولا، لا بد هناك حدا بيستاهل.. يكفيني فخرا ان هناك الالاف ممن ارسلوا لي لسنوات، يفصحون انهم انقذوا اموالهم بسببي، او قراءة ما اكتب، ومنهم صاحب الرسالة ادناه، وثانيا، هل من ارث افضل يتركه الانسان لاولاده وبلده؟*
29 اب 2023
حسن أحمد خليل
(شكرا بيتر حاج, الذي لم اقابله، ولم اعرفه..)
*الرسالة*
عزيزي حسن أحمد خليل،
أكتب إليكم للتعبير عن عميق امتناني وتقديري لرؤيتكم الاقتصادية الاستثنائية وتفانيكم الذي لا يتزعزع في تسليط الضوء على الأزمة الاقتصادية الوشيكة. إن بصيرتك وقدرتك على إدراك مدى خطورة الموقف قبل ظهوره أمر يستحق الثناء حقًا.
وبقلب مثقل أعترف بالحقيقة المؤسفة المتمثلة في أن تحذيراتك قد تم تجاهلها إلى حد كبير من قبل أولئك الذين يملكون القدرة على إحداث فرق. إن جهودك لتسليط الضوء على العواقب الكارثية المحتملة لم تكن أقل من مجرد مسعى نكران الذات، ويحزنني بشدة أن حكمتك لم يتم الالتفات إليها كما ينبغي.
إن أفكاركم الحكيمة تحمل الوعد بمستقبل أكثر إشراقا لشعب لبنان، مستقبل يتجاوز الطائفية الدينية ويبني على أساس الأخلاق والجدارة. إن تطلعكم إلى أمة مستقلة، خالية من التأثيرات المثيرة للانقسام، كان له صدى عميق في داخلي، وكذلك مع عدد لا يحصى من الآخرين الذين شاركوا مُثُلكم.
إن إدراكك المبكر للأزمة وشجاعتك في لفت انتباه الجمهور إليها، حتى عندما قوبلت بالتشكيك، هو شهادة على تفانيك وشغفك. إن تشبيهك باستدعاء الشقوق في سفينة تايتانيك كان دقيقًا بشكل مؤلم، وقد أثبت التاريخ صحة مخاوفك.
لقد أكسبتك تحليلاتك الواضحة والواضحة احترام وإعجاب الأفراد من جميع مناحي الحياة. إن التزامكم برفع مستوى الوعي والدعوة إلى التغيير قد ترك بصمة لا تمحى على وعينا الجماعي. تجسد أفعالك روح كلمات ألبرت أينشتاين الحكيمة، وتذكرنا بأن المعرفة هي قوة محررة تجلب الفرح الشخصي والمنفعة المجتمعية.
باختصار، أود أن أعرب عن خالص امتناني لمساهمتك القيمة في مجتمعنا. وسيستمر عملكم في إلهامنا للسعي من أجل مستقبل أفضل، مستقبل يرتكز على القيم الأخلاقية ويسترشد بالمبادئ الاقتصادية السليمة. شكرًا لك، السيد حسن أحمد خليل، على تفانيك الرائع ورؤيتك والتزامك الثابت بغد أكثر إشراقًا.
مع عميق الاحترام والتقدير،
بيتر الحاج
(انتهت الرسالة)
