
10 مارس · 2023
كيف لا اخجل من هويتي اللبنانية؟ ولماذا ايضا اريد التقسيم؟
لا اخجل من هويتي سوى لأنها هوية منافقين كثر ايضا.
منافقون على مر العصور.
هادنوا وانقسموا ونافقوا بين عثماني وبريطاني.
ثم صار منهم فرنكوفونيين، ومنهم عروبيين.
خرجت فرنسا، فنافقوا بين ناصريين وبغداديين.
فشلت الوحدة، وتوفي عبد الناصر، فصار منهم اب وام الفلسطينيين.
ومنهم “فينيقيين”ومش عرب.
اللغة العربية ليست لغتهم، بل ادعوا ان لغتهم لغة سعيد عقل “اللبناني الدارج”. تنكروا لأي علاقة لهم بالعروبة.
خرج عرفات، وظهر الحريري “الخليجي” بماله، وكلفت سوريا ادارة البلاد، فصاروا من عبدة المال الحريري، والاستعباد للأسد. بكوا ابنه باسل، اكثر ما بكى هو.
خرجت سوريا نتيجة اغتيال الحريري، فادعوا انهم هم من قاوموها واخرجوها. يعني لصوص انجاز ايضا.
تزلفوا وقبضوا من رؤوساء، واجهزة اجنبية وعربية.
اليوم عادوا فجاة “فينيقيين”، لكن “عروبيين” غب الطلب. وان “لبنان لا يستطيع ان يكون خارج عمقه العربي”.
واتهموا العروبي الاصلي، “احتلال ايراني”.
الوقاحة انهم عندما يرفعون شعار العمق العربي، يجاهرون بطمعهم وجشعهم للمال الخليجي، وليس بسبب صحوة قومية ما.
لكنهم غافلون ان الخليجي صار أذكى منهم، ويعرف نفاقهم.. ويحتقرهم.
يدعون السيادة، وينتظرون اشارات الخارج.
اغلبهم ينفشون كالطواويس امام الكاميرات، ويحنون الرؤوس امام موظف زائر اجنبي درجة رابعة.
موارنة ومجد، وشيعة شيعة، واهل السنة، والموحدين، واقليات عديدة.
يتقلبون بين السيادة والمذاهب والعروبة والمال حسب الظروف.
لا عجب ان من كان بعض اللبنانيين يتعالون عليهم، باتوا هؤلاء يحتقرون اللبنانيين.
اغلب الشعوب الأفريقية، وكذلك الشعوب العربية تطورت ايجابيا، ولبنان ازداد تخلفا، بعقليات شعوبه وعشائره وقبائله..
لم يعد ما يتباهى به اللبنانيون، سوى:
“شو بدك.. والله لبنان مع كل شيء، حلو، وطقسه بيجنن، والمطاعم مليانة..”
وصف ذروة السخافة..
هذه الوقائع، اضافة الى انتفاض النازية المتجددة عند كل مفترق انقسام، والنرجسية التافهة، والعنصرية والجهل المتفشيين في” القبائل اللبنانية”، تجعلك تسال:
على ماذا الافتخار اللبناني؟
على شعب يكفر من يدافع عنه ضد سارقيه؟
على شعب، مع كفره ونفاق تدينه، مذهبه اولوية على جنى عمره واولاده؟
كيف اتشارك مع هؤلاء في هويتي اللبنانية؟
نحن ايضا نريد التقسيم.
نريد الانفصال عن النفاق والجهل.
كيف لنا ان نحصل على قطعة جغرافية، فيها دولة او كانتون، او حتى بلدة مدنية علمانية، لا يكون فيها اي من المنافقين والجهلة.. .
١٠اذار ٢٠٢٣
حسن أحمد خليل
