
فخامة الرئيس المنتخب..
ودولة الرئيس المكلف.
حذاري.. حذاري.
فرح.. وقلق..
تحية طيبة.
اتمنى لكما التوفيق، ولكما مني كل الدعم.
انتظرنا هكذا فرصة لسنوات.
لذلك اسمحا لي ان اعبر عن فرحي وقلقي في آن.
فرحي بكما..
وقلقي عليكما ان تقعا في نفس المطبات والافخاخ من نفس المجموعات التي احترفت المراوغة والابتزاز.
تعلمان جيدا ان ايا منكما لم يكن خيار الا القليلين ممن يدعون مناصرتكم اليوم او ممن يجاهرون بمعارضتكم.
هذا عارض ثم ايد، لانه طامع، وذاك عارض ومعارض لانه لا يقتنع الا بالحصول على أكثر.
اقرا مكيافيللي، وكونا مزيجا من عمر بن عبد العزيز والحجاج بن يوسف، والا اجتمعوا عليكم..
انتما الان مثل قانون الانتخاب..
من يشرعه هم المستفيدين منه.
ومن يعطيكم في المجلس النيابي الثقة، هم من سيفاوضونكم على المحاصصة.
اسمع أصداء تقلقني..
اسمع انكما لا تريدان الصدام مع احد. وهذا بالمبدا جيد. لكن السياسيون اللبنانيون ليسوا “احد”.
اعتبروا من فشل مل العهود والحكومات السابقة منذ اتفاق الطائف؟ لماذا فشلت؟ لانها تعرضت لنفس المعادلة الموجودة اليوم..
اذا رضختم فشلتم..
ليس من نصف حبلى.
اذا ساومتم على المبادئ والاسس، بمبدا المداراة لتمرير الأمور، انطفات الصدمة الايجابية وزخم الفرح بمجيئكما..
لا داعي للتفصيل..
الايام المقبلة هي الامتحان.
اتمنى لكما التوفيق، نذكركم ان مطالبنا بسيطة:
نريد بناء دولة..
نريد إعادة ترميم المؤسسات..
نريد قضاء افتقدناه..
نريد القضاء على الفساد وعلى فساد القضاء.
نريد قانون انتخاب يمثل الناس..
نريد مالية متوازنة.
نريد فك اسر المجتمع المخطوف..
نريد مواطنا يتحرر من الذل والاستزلام والعبودية..
نريد وطنا..
حققوا هذه المطالب وانظروا كيف ينهض اللبنانيون ببلدهم واقتصادهم بالمبادرات الفردية..
والله مطالب بسيطة، وليست صعبة..
المساومة تقضي عليها جميعها، وعليكما..
١٦ كانون الثاني ٢٠٢٥
حسن أحمد خليل
