
19 أغسطس · 2023
هذا هو مضمون مقال صديقي كريم مروة.
يتداول بكثرة مقال كتبه الأستاذ كريم مروة بنية طيبة، عن تاريخ تطور المجتمع الشيعي منذ الاستقلال.
اراد التأكيد ان الشيعة هو ركن اساسي من اركان لبنان الصغير والكبير..
هناك من اساء تفسير حوار بين كريم ومجموعة واتساب هو عضو فيها.
الانتداب الفرنسي لم يكن “محبا” عندما سمح بالاغتراب الى افريقيا.
الاغتراب الى افريقيا لم يكن استراتيجية فرنسية لنهضة المجتمع الشيعي. بل كان الاغتراب كذبة بالهجرة الى اميركا، ثم يتم رمي المهاجرين على سواحل غامبيا والسنغال بداية، واستبدالهم بالرق الاسود..
المجتمع اللبناني لم يكن” لطيفا وديعا”، ان سمح للشيعة بالنهوض بعد ان كانوا كذا وكذا وكذا.. او بانشاء الكلية العاملية.
العاملية كانت مثل مدارس المقاصد والجمهور، وغيرها من المدارس ذات الصفات الطائفية، والتي ليتها كانت جميعها علمانية كالليسيه، لتجنب لبنان الكوارث.
لا منة للشيعة من احد” للسماح لهم بذلك..”
ثم التذكير الدائم بالمعاناة والحرمان التاريخي، وانهم كانوا كذا وكذا..، لم تعد صحية. والتلميح ان المجتمع اللبناني كان سمحا رفيقا لطيفا، ليسمح للشيعي بالنهوض، فيه إنتقاص لمواطنية الشيعي، الذي كان بعضه متجذرا هناك بقرون، قبل هجرة بعض الطوائف الأخرى من بلدان متعددة، واستيطانهم في لبنان.
بل لم يوافق الفرنسي على تكبير لبنان من حجمه سنة 1920، إلا لعدم الجدوى الاقتصادية زراعيا وصناعيا، في ذاك الزمن، بدون الأطراف..
والشيعة ليسوا لاجئين، او هاجروا نكرانا؟ هل هم لاجئين في بلادهم؟ وهل يجب ان لا يتطوروا ضمن النمط الطبيعي للشعوب واالبشر؟
وهل إن انجزوا تطورهم ونهضتهم، يكون بمنة من الانتداب الفرنسي الذي “سمح لهم بالاغتراب”، او بسبب “لطافة” الطوائف الاخرى ان تفسح لهم المجال.
ابدا..
اغترابهم كان وما زال جهادا لنهضة اهلهم وقراهم ومدنهم..
بل بالعكس. نهضة الطائفة الشيعية، والحصول على امتيازاتها وحقوقها لاحقا، كانت بشق النفس، ورغم كل المضايقات والممانعات من الآخرين، وهذا ما خلق نقمة متجذرة في داخلهم، ونقمة ضدهم، حتى اليوم، تنعكس سلبا عليهم.
لكن الذي شوه كل هذه الإنجازات التي كان للإمام موسى الصدر، الفضل الأكبر فيها، هو سوء الأمانة لرسالته، والتصرف والاستبداد والقمع والتفرد، الذي مارسوه من ورثوه بالقوة، وما زالوا، فتشوهت صورة الطائفة مجتمعيا..
(ملاحظة). وصلتني مقالة كريم، ابن البيت الشيعي العريق، وابن العائلة التي انتجت وتنتج مفكرين، عشرات المرات.. لكن اكثرهم مغرضين، شامتين، وليس من محبين..
يجب ان تقرأ الرسالة بنفسها الايجابي، لا بتحويرها لتشفي غليل الحاقدين..
