
22 فبراير · 2023
دولة الرئيس ميقاتي
تحياتي
. تهكمك البارحة عندما ذكر الاستاذ سامي كليب سؤالي لك، كرئيس حكومة، لم يكن لائقا.
بكفيني شرفا انك تقر امام معارف مشتركين في عدة مناسبات انني كنت محقا في تحذيراتي منذ سنوات عن الوضع.
لن أرد إلا بالسياسة والشان العام على اجوبتك، التي جافت بعضها الحقيقة، بما فيها ردك على سؤالي.
~فيما يتعلق بقضية المصارف امام القاضية عون، كلامك جافى الحقيقة كالعادة، كي لا استعمل كلمة اخرى. القاضية عون استمعت الى كل المدعى عليهم بالشخصي، او من خلال محاميهم.
واعطت إذن بالسفر لأحدهم بداعي المعالجة.
وأعطت إذن، بعد حضوره شخصيا، لرئيس الجمعية سليم صفير، لحضور مؤتمر ضروري، حسب ما أبلغني المحامون المدعين.
بعده، لم تدع القاضية على المصارف المتعاونة، وادعت على المصارف التي لم تتعاون او قاطعت.
لذلك معيب ادعاءك انها ادعت عليهم بدون الاستماع لهم، والنبرة العالية كأداء اعلامي، غير مقنعة.
هذا الكلام يجب ان لا يصدر عن رئيس حكومة مسؤول، عليه ان يعرف تفاصيل الامور، او ان عرفتها وشوهتها.
~اما في موضوع حمايتك لرياض سلامة، تصر إنك تحمي المركزي، وليس حاكمه. وإنك تنتظر لإبرام الإتفاق مع صندوق النقد لكي يذهب سلامة في طريقه.
هل هذا جواب رئيس حكومة مسؤول؟ يعترف انه يستبقي حاكم مركزي، مطلوب من العدالة، داخليا وخارجيا، بحجة اتفاق مع الصندوق؟ اليس هذا اعتراف انك حاميه، وهو خارج عن القانون.
~كيف لرئيس حكومة ان يدعي ان الدولار قد ينخفض الى ٣٠الف لولا السياسة.
اما انك تعرف ان الكلام غير واقعي، وبالتالي لا تقول الحقيقة.
او انك لا تعرف ان كلامك غير منطقي، وهذا يدل على الجهل في ادارة الملفات المالية
اذا كانت هذه هي نموذج المعرفة من اعلى المسؤولين، فلماذا العجب من الانهيار؟
~في موضوع اللواء عباس ابرهيم قلت لن تعمل إلا ضمن القانون. لكن الواقع انك تنتظر توحيد الراي ضمن الطائفة الشيعية، بالرغم من الايحاء ان الثنائي متفق حول هذا الامر.
~ لا يصدقك، ولن يصدقك الا الساذج، انك لا ترغب في العودة الى رئاسة الحكومة.
~ الاستاذ سامي كليب، مشكورا في تهذيبه المعهود، استعمل كلمة “صديقك حسن خليل” وارتبكت وتجنبت الإجابة.
وتهكمت انني “سأحل” الامور اذا انا عملت وزير مالية.
من مثلي، والذي حذرك كما حذر كل حلفاءك من الانهيار منذ٩٧، لا يمكن ان يكون وزيرا للمالية بوجودك او بوجود حلفاءك. ليس تعففا ابدا. لكن وجودي في السلطة يتناقض مع مصالحكم من السلطة..
وبكل تواضع وثقة، لو كان لي شرف خدمة بلدي في موقع رسمي، تأكد انه ما كان للأمور ان تتدحرج إلى ما وصلت إليه. او لكنت خارج الموقع فورا.
مع تمنياتي لك بالتوفيق.
“صديقك” حسن أحمد خليل
