
26 مارس · 2023
التسريب ليس غلطة.
لكنه قصم ظهر البعير.
وقد لا يكون بريئا. اول مرة يكون الخبر صورة… مع صوت. لماذا؟
هل هي غلطة شاطر، لكنها زحطة غرور؟
ميقاتي حتما تابع، وليس مبادر..
شخصيته ليس شخصية “مجابهجي”.
هذه خصلة بري، خاصة عندما يصل الى فشل في اخراج ارنب ما. وارانبه انتهت. كما انتهت الهيبة التي بناها على مدى ٣٠سنة، أيام “البحبوحة”، “ومرق لي، وبمرق لك”.
*هل ما فعلاه كان صوابا؟ حتما كلا، الى درجة الغباء، ممزوجا بالتعالي والفوقية وإلاستهتار..*
*لكن هل نجحا قصدا، او بزحطة الغرور، ان يحيدا الإنتباه عن شل المؤسسات، وفشل التفاوض مع صندوق النقد، وانهيار الليرة والمصارف، ووو…*
*نعم؟*
*من جهة اخرى. هل ردة الفعل بالتمرد، وحتى العصيان على هيكل الدولة، محق؟نعم محق. لكنه محق، ويجب ان يحصل، لكن يراد به باطل.*
ايضا ردة الفعل تساعد في تحييد الانتباه عن الانهيار السياسي والمالي والاجتماعي.
توحدت الأحزاب المسيحية المتخاصمة، وتعاضدت في مصلحة مشتركة، وكأن الطرف المسلم هو مصدر كل المصائب..
*كيف وصلت الامور إلى حد من الانقسام، وإعلان التمرد والعصيان، من أجل خلاف على توقيت صيفي، (واعيد ان ردة الفعل محقة. وكيف لم تصل الى هذا الحد، من أجل خسارة الودائع، وانهيار الدولة والمجتمع،وانتشار الفقر للمسلم والمسيحي على السواء؟*
*أيها المواطن “الذكي”: كلا الطرفين السياسيين، المسلم والمسيحي منافق ديني في السياسة. كلهم شركاء في إستغلال ما حصل للتأجيج والتجييش، وكي يعيدوك الى أجواء الشحن أيام ٧٦.*
هل نسيتم انهم كانوا حينها يتقاتلون صباحا على الحاجز، ويسكرون ليلا سويا؟
هل نسيتم أن نواب الحزبين اللذين سقط بسببهما ٧شهداء في الطيونة السنة الماضية، كانوا يتسامرون ويقهقهون سويا امام الكاميرات في اليوم التالي، قبل ان تجف الدماء.
*يعني كما ان احدا يجب أن لا يصدق نفاق تسجيل عين التينة، أيضا يجب عدم تصديق غيرة الدين عند الطرف الآخر.*
*ما السبب؟ انها القلة. انه الشح..*
انتهت الفلوس، وقرروا طويلي العمر في الخليج، عدم تدليع المنافق اللبناني ثانية.
ما العمل؟
*يستغلون حادثة ما، لمراشقة كرة النار بين أحضان بعض… والبعض بات مقتنعا بالتقسيم.*
*عله يحصل ولو مرة، ليتبين لاحقا ان الطرفين كاذبين. عله يحصل ليرى اللبناني مرة اخرى، وبعد الخراب، إستحالة تعايش طوائف مزيفة ضمن كل دين، بين بعضها، وعدم التعايش ايضا بين احزاب المذهب الواحد. أتريدون التسمية؟*
مرة اخرى سيخرج الزعماء كريكاردوس قلب الاسد وصلاج الدين، وسيكون الضحايا المواطنين الأبرياء الأغبياء، الذين يحملون السلاح للدفاع عن غيرة الدين، *في بلد لم يعد فيه دين ولا أخلاق.*
ثم ليعودوا مجددا بعد سنوات للدعوة إلى “الوحدة الوطنية” والشعارات الفارغة الفضفاضة.
*لبنان ارض. قطعة جغرافية، تحتاج الى نظام جديد. سياسييون جدد.. وإلى شعب جديد..*
٢٦ اذار ٢٠٢٣
حسن أحمد خليل
