
3 أكتوبر · 2023
حضرة فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية المقبل..
من انت؟ لا نعرف اسمك حتى لحظة كتابة هذه الكلمات..
ولا نعرف ان كنت ستكون من يقترحه الفرنسي، او القطري، من الغرب او من الشرق ..
ولا نعرف متى ستصل كلمة السر الجدية، ويذهب كل منافقي السيادة.. بسيادة.. لإنتخابك..
لا نعرف كل هذه المعلومات..
لكن نعرف انك تعرف انك لست خيارا لوطنيين، لانهم اعتبروك نموذجا وطنيا..
انت مجرد خيار.. فإختيار..
سيتم التوافق عليك رئيسا للجمهورية، من افرقاء سياسيين، بعضهم من دمر الجمهورية.
وانك تعلم انه حتى عندما تحصل على لقب “فخامة الرئيس”، لم يبق من فخامة، ولا رئاسة..
الم تر ماذا فعلت هذه المنظومة بكل الرؤساء من قبلك؟
هل فعلا تؤمن انك ستكون مختلفا عنهم؟
ستكون صاحب اللقب، لكنهم الرئاسة..
سيصعدون الى القصر لتهنئتك، وفي عقل كل واحد منهم انه الرئيس.
كل منهم في نرجسيته أقوى منك. فكيف اذا اجتمعوا عليك..
اعذرني ان احببت ان الفت انتباهك قبل ان يجرك طموحك.
لذلك بتنا ممن لا يتمنون الحوار ولا الاتفاق..
ونؤمن ان اللاحل والتعايش مع الواقع المزري، لانه يضعفهم، أفضل من حل يكون من صنع الاشرار. بعض هؤلاء هم أنفسهم من سيأتون بك رئيسا للجمهورية..
قبلك كان رؤساء اعتقدوا أنهم لن يرضخوا، وسيقلبون الطاولة..
وإذ.. انقلبت الدنيا عليهم، او منهم من رضخ..
هل تريد يا فخامة الرئيس المجهول ان تكون واحدا من هؤلاء الصنفين؟
نعرف ان كلامنا لن يثنيك عندما يقع الإختيار عليك…
هكذا هي الدنيا، وهكذا هي النفس البشرية..
٣ اكتوبر ٢٠٢٣
حسن أحمد خليل
