Uncategorized

٢٤ نوفمبر ٢٠٢٤ الجزء الثاني : رأي حول ضرورة اعادة النظر بالفكر الشيعي السياسي، بما فيهم الشيعة في لبنان

((الجزء الثاني :
رأي حول ضرورة اعادة النظر بالفكر الشيعي السياسي، بما فيهم الشيعة في لبنان..))

(الجزء الاول)
*ازمة وعقم الفكر الديني السياسي في لبنان.*
*لبنان واللبنانيين ليسوا حطبا لاي محور. الاولوية للبنان الوطن، ولدولة مدنية علمانية صافية من الفوقية لأي مذهب او طائفة او حزب..*

~لم تتطور اوروبا الا بعد علمنة الانظمة، وخروج الكنائس من الحكم، وفصل الدين عن الدولة، وعن الانسان المدني.. وضمان حريات الإنسان، بما فبها التدين..

~بعد.2000 و1400 سنة، حان الاوان لمراجعة كل الفكر الديني السياسي في لبنان، او استغلاله، بنتيجة ودليل فشل الدمج لكل من وصل الى نفوذ ما، بين الايدولوجية الدينية، وما تتطلبه ممارسة السياسة اليومية..
لا بد من التوقف عن انتظار إلغاء المذهبية من النفوس قبل النصوص، وفرضها بأسرع وقت، بقوانين صارمة على الجميع تطبيقها بصرامة.

~ لقد فشل الموارنة بالانزواء والتميز، على انهم اصحاب مجد لبنان حصريا، وانهم مميزون “بحماية مار شربل”، وبرفع الصلبان على القمم… او بعقدة تفوق مزيفة نتيجة اتقانهم لغات فبل غيرهم، في سياق نمطي اجتماعي..
لم يحميهم شعور فائض الثقة، والالتصاق الغربي.
~ اما الدروز فلم يعطيهم الانزواء، والاصرار على تمييز انفسهم كأقلية موحدين في الشرق، تماما كالموارنة، حمايات إضافية. مع العلم يصرون على أنهم من صلب العروبة، ولو تواجدوا في مجتمعات متناقضة او متعادية..
عند الحرج تتداعى الزعامات لاجتماعات عاجلة، تحت عباءة كبار المشايخ، لانزواء جديد ما، او لاعادة تموضع، بحجة حماية الطائفة وضمان الحيثية الخاصة . وقد نجحوا الى حد كبير بهدفهم..

~وحدهم السياسييون السنة، ومنذ عصور طويلة، من مارس السياسة بالمفاهيم التقليدية الذكية، وتعايشوا وشاركوا في مغانم اخطاء الطوائف الأخرى، مع الحد الادنى من تحمل المسؤولية عن الفشل.

~ اما الشيعة، وهم موضوع الجزئين من المقال، فحجم الفشل افظع باضعاف، نتيجة دمار الحرب، وكون هذا الفشل هو الاخير الظاهر اليوم بين الأطراف.
سيحاول البعض تدفيهعم ثمن إلاظهار، والاعلان والاصرار على الدمج بين ممارسة السلطة، والعمل لارضاء الولي الفقيه، وما باعتقادهم “يسعد قلب صاحب العصر والزمان”، الغائب منذ ما يفوق الالف سنة.. يعني العمل اليوم في السلطة، خارج المفهوم الزمني الديني الايدلوجي..
بدأ الفشل الذريع عند تحجيم المرجعية الدينية في النجف، ومحاولة تركيزها في قم، لاسباب قومية لا دينية.
فشلت الزعامات الشيعية اللبنانية، عندما انقسمت بين من انغمس في منظومة المحاصصة والجشع اللامحدود، بحجة “المحرومين”، واستغلال ارث السيد موسى الصدر، وبين من وصل الى فائض من القوة لم يسمع النصائح ولا التوصيات بضرورة ترجمة هذا الواقع في السياسة.
شبه اعادة ونسخ لتجربة الإمام علي في الحكم، والذي بالكاد اتم خمس سنوات، واهلكه نكد معاوية ودهاء عمرو بن العاص ..
تم هدر جهود عشرات السنين، قد لا تعود الفرصة لمئات السنين. وترسخ الفشل حين تشارك الطرفان في قمع وعزل اي جهد فردي او جماعي لايجاد مجتمع شيعي مدني لبناني، يعتبر جزء من النسيج اللبناني، خالي من الفساد، او المظاهر الطارئة من عادات وازياء وتصرف اجتماعي. مجتمع وبيئة شيعية تؤمن بالدولة ومرجعيتها. حسمت فتوى او قرار مرجعية الولي الامر، وان اي انقسام في الثنائي الشيعي يغضب قلب “صاحب العصر والزمان”.
راق هذا الكلام او الفتوى، لطرف المحاصصة في السلطة، وانكفأ الطرف المتدين.. كلاهما اطاحا امكانية ولادة خيار ثالث، لطالما ناضلنا وناضل كثيرون من أجله.. وفشلنا.. (سنكتب مطولا عن تفاصيل حقبة القمع الطويلة، بدءا من محاربة الاقطاع التاريخي للسيد موسى الصدر، مرورا بالسيدين محمد مهدي شمس الدين ومحمد حسين فضل الله.. وصولا الى مخارية وقمع الثنائي لمجموعة من الأفراد والمفكرين، الذين جاهدوا وجهدوا، وفشلوا في خرق التزاوج بين فساد السلطة والفكر الايدلوجي. هذا الفكر الذي اعتبر ان الدولة ليست باهمية، امام التضحيات المطلوبة.
يشهد الله كم عانى البعض بسببها، إلى حد الخطر الشخصي..
المفارقة ان الطرف الإيراني هو من زرع هذا الفكر الشيعي اللبناني في لبنان، وناقضه في ايران، حيث قال اعلى مرجعية دينية هناك، ان لحماية النظام اولوية، تتقدم على كل الاولويات، حتى الدينية.)

*لا بد من حتمية لوقف النفاق السياسي، ونزع الغطاء الديني والمذهبي لكل الزعامات التي استغلت الدين كواجهة لتثبيت زعاماتها المذهبية.*

هذا الكلام يعني اكثر ما يعني، زعامات الاقليات المذهبية، وتحديدا الموارنة والشيعة والدروز..
اما الزعامات السنية، كما ذكرنا ، فلطالما نجحت في المشاركة مع “الرابح” في كل ظرف.
..
كفى..
*اقترب لبنان من التدمير الذاتي الكلي، بسبب الجشع والطمع وعدم الاكتفاء، عند كل هذه الزعامات السياسية.
بعد الحرب.. لا بديل عن قيام الدولة المدنية المتساوية القوية الصارمة، بقضاء مستقل، وقانون انتخاب يعكس تمثيل مواطنين، لا فقط زوار كنائس ولا جوامع، او متلبسي طوائف.
دولة، وأمن اولويته لبنان والشعب اللبناني. لا اولوية تعلو عليهما..

(سيعتقد البعص ان نشر هذا الكلام ليس في وقته. عذرا. نختلف معهم في الراي)

(الجزء الثاني :
*رأي حول ضرورة اعادة النظر بالفكر الشيعي السياسي، بنا فيهم الشيعة في لبنان..*)

٢٤ نوفمبر ٢٠٢٤
#حسن_أحمد_خليل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى