
9 نوفمبر · 2023
هل هذه #حياة تنتج #حياة..
أم حياة اشبه بالموت..
هناك مأساة ضمن المأساة فيما يحصل..
لا.. إنها ليست الموت..
لا خيار لنا بالموت.. كما بالولادة..
لكن لا يمكن ان يقتنع الوجدان، ان الوحشية اصبحت امرا طبيعيا..
اعتقدنا ان مناظر القتل منذ افلام الديناصورات، ورعاة البقر، إلى الافلام البوليسية، هي مجرد تصوير وهمي..
اليوم يموت عشرات الآلاف في غزة..
كل منظر وحشي..
لجسد طفل ممزق..
ومنظر أب جرّاح يودّع ابنائه الثلاثة..
وأب يبحث عن أولاده الاربعة تحت الركام..
وجسد اب وام جنب جسد اولادهم..
وطفل يفتح كفه لأخيه كي يريه جرحه، وكلاهما يرتجفان من الصدمة، وبردا..
وطبيب يبحث عن أطفاله، حتى يجدهم، ثم ينظر الى أجسادهم، يشكر الله، ويعود لعمله..
اصبح منظرا طبيعيا..
تأثر الملايين وبكوا.. كل قتل وحشي لإنسان مأساة، ممكن ان تكون مسرحية درامية.. كان له أهل وعائلة واصدقاء.. وحياة طبيعية..
لكن كما في العراق وسوريا، وليبيا والسودان، وقبلها في الحرب الاهلية في لبنان، كذلك اليوم في غزة…
تصبح المآسي أرقام..
في العراق مليون ضحية..
في سوريا نصف مليون..
في لبنان مئتي الف..
في غزة عشرة آلاف في هذه المعركة، وآلاف قبلها..
وهكذا.. وهكذا..
وتنتهي قريبا مأساة في إنتظار أخرى..
ويذهب كل في طريقه.. ويغيبوا الضحايا.. حتى عن الذاكرة.. إلا كأرقام..
هل الحياة بهذه البشاعة..
أبشع ما فيها، اننا لا ولن نعرف لماذا أتينا وأين نذهب.. ونقف عاجزون.. ولا إجابة لأنفسنا..سوى العجز.. وهذا هو القهر الفظيع..
لماذا قتل الاطفال بهذه الوحشية؟
ولماذا حياة المجرمين القتلة طويلة؟ …
بينما يموت الأبرياء.. وهم يبقون..
اين أنت أيها الرب؟ ..
٩ تشرين الثاني ٢٠٢٣
#حسن_أحمد_خليل
