
علة العلل
منذ استقلال واللبنانيون يتكلون على “احد ما”، ويتقاتلون من أجله. فيعقد لوزان والطائف والدوحة.
ثم يرخون سروالهم ويتكلون على سراب رخائهم. فياتي الحريري وشيراك وباريس ١ إلى ١٠. وانتظروا خائبين مؤتمر ال ١١مليار. غرقوا ديون وادمنوا. المهم أين الغذاء اليوم؟
والان ينتظرون حل للإفلاس من طرف ما. تراهم يوميا في المقاهي والسهرات يتسامرون حول ما يجري في العالم، ثم ياتون على ذكر ودائعهم، وكانها أزمة كونية خارج سيطرتهم، يتوقعون “احد ما” ان يحلها.
ثم يشكون لبعضهم ان الشعب اللبناني لا أمل منه لانه لا يتحرك.
الجواب بسيط. كل واحد من رواد المقاهي والسهرات هو فرد من هذا الشعب الذي لا يتحرك. كل مودع ساكت لانه يعتقد انه ابرم عقد مع المصرف ليستمر يعطيه فتات من وديعته. كل واحد منهم خائف من بلطجيات الميليشيات. كل واحد منهم يريد من “الآخر” ان يكون المبادر، بينما هو “المنظر الحكيم” الذي ينفث سيجارته ويقيمه.
وتسالون لماذا الدولة الفاشلة ونهب الودائع.
نراكم قريبا في مقهى ما تشكون مجددا.
الى حينها راقبوا جيدا ارتفاع حالات الانتحار عند من لا خيار له بالهجرة.
شششخخخررر.
حسن أحمد خليل ،تجمع استعادة الدولة
