
Hassan Khalil
20 مايو 2020 ·
رسالة مفتوحة الى البطريرك الماروني،
والى رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى،
والى مفتي الجمهورية اللبنانية،
والى بطريرك الروم الارثوذكس، وشيخ عقل الموحدين،
وبطريرك الكاثوليك،
وكل بطاركة ومطارنة ومشايخ الطوائف الاخرى في لبنان.
ارسل لي شباب سيرتهم الذاتية التي يفتخرون بها. شغروا اعلى المناصب في اهم الشركات العالمية. يرغبون في خدمة بلدهم والتضحية بقبول رواتب ادنى مما يحصلون عليها. لكن بشرط طلبوا مني اخطاركم به: لا يريدون شغور اي منصب بناء على مذهبهم الذي تصنفهم الدولة به. هم مؤمنون ان الانتماء المذهبي هو ليس انجازهم ولا اختيارهم، بل نتيجة مذهب أهاليهم. لذلك يشترطون ان يتوظف كل منهم حسب كفاءته وخبرته في حقله. ويعتبرون اختيار اي منهم بناء على مذهبه، وحرمان زميل لهم اكثر خبرة وكفاءة، قمة العنصرية التي تشابه الفكر النازي.
وبناء، وقعوا عريضة احتفظ بها، وطلبوا مني اظهارها اذا استجبتم، انهم يرفضون التصنيف المذهبي لخدمة الدولة. وانه في حال رغب احدهم ان يستجير بكم لفتوى كنسية او دينية، ان يذهب اليكم باختياره لا إجباريا.
نطلب افادتنا بردودكم الى هؤلاء الشباب، وان كنتم تفضلون ان يخسر لبنان هكذا نخبة من الشباب الطامحة للتفاني من اجل بلدها، على ان تستمروا في تحالفكم مع منظومة المحاصصة السياسية/المالية/الصحافية /النقابية.
يجب ان الفت انتباهكم انه بعد تصنيف لبنان ضمن اسوا الدول فسادا، وافلاسا، يمكن تصنيف لبنان ضمن اسوا الدول تخلفا وعنصريا بسبب عدم امكانية انشاء الدولة المدنية فيه، وهو الذي كان منارة الشرق، ومكتبته، ودور نشر كتبه، ومستشفاه، وفندقه،ومدرسته ،
وجامعته.
يريدون مني ابلاغكم يا اصحاب النيافة والسماحة انهم ينظرون اليكم كممثلي إرادة ورسالات الله في الارض، ويريدونكم ان تبقوا كذلك. لا ان تستنفروا وتستنهضوا وتنتفضوا فتستدعوا كل شخصيات طوائفكم الى اجتماعات طارئة اشبه بدعوة مجلس الأمن، كلما تعرض موظف فاسد للمساءلة. يسالونكم كيف تنسون تعاليم مار مارون وشربل وبطرس ومتري ونقولا والخلفاء والصحابة واهل البيت والائمة، الذين دعوا الى الخوف من الله في كل تفاصيل مهماتكم، وان اغراءات الدنيا لن تشفع لأحد عند الوقوف امامه. وشددوا علي ان اذكر استغرابهم المقرون بدهشتهم، وتهنئتكم في قدرتكم على استنهاض هذا الكم من النخبة والعامة كلما استشعرتم بالحاجة او بالخطر.
في انتظار ردودكم اتمنى لكم التوفيق في مهماتكم الروحية، داعيا الله ان يوفقكم في إنارة الصراط المستقيم لعباده.
حسن خليل، #تجمع_استعادة_الدولة.
