
Hassan Khalil
19 يوليو 2020 ·
فرقة الاحتيال في المجلس النيابي ولجنة المال تتحرك مروجة لبيع اصول الدولة وهي ملك شعب واجيال حالية ومستقبلية.
والان الان يروجون لبيع الذهب، اخر ما لدينا لرسملة انطلاق لبنان الجديد اذا ما قدر لنا الله ذلك. لم يكتفوا بنهب ١٨٦ مليار دولار ودائع، ولا انفاق ٢٤٠ مليار، ولا بدين ١٨٣ مليار. كان التفق عليه اختفاء ١١ مليار دولار من حسابات المالية العامة، واذ اليوم يرتفع الرقم الى ٢٧ مليار. لعبوا بالمليارات كانها ورق لعبة مونوبولي. هذه هي العصابة النيابية نفسها التي الفت الحكومات منذ٩٣ حتى اليوم، وسيطرت على زاوية مت زوايا الدولة والبلديات والجغرافيا، من عكار الى الناقورة ومن الساحل الى البقاع. يرفعون الصوت بتحدي انهم أتقياء، وهم شياطين. يصرخ احدهم وقد بلغ من العمر عتيا، ان لا احد يستطيع ان “يمرك” عليه ان يده ملطخة. وان تكلم فلان عليه سيرد عليه بما يعرف هو عنه. يعني بتحكي بحكي. ثم يقول انه سليل ابن فلان ببيت فلان. لا يعلم ان اباه ممكن ان يورثه عمارة او سيارة، لكن لا يستطيع بالسنن الطبيعية توريثه اخلاق وضمير.
ان نزلت الناس الى الشارع، نعتوهم بالمشاغبين، ويقمعوهم ببعض زعران الموتوسيكلات والعصي. وان كتب أحد يطالب بمساعدة المجتمع الدولي للتخلص من عصابة، كل فرد فيها أسوأ من عمر البشير او زين العابدين بن علي، اشتغل الذباب الاكتروني ليتهمهم بانهم عملاء الاجهزة الخارجية، (وقد يكون البعض كذلك) .
هل من يدل ١٠ملايين لبناني رهائن تعرضوا وما زالوا يتعرضون الى جرائم يومية تقوم بها عصابة استباحت الحرمات وهتكت الأعراض، وقريبا سيبدأ تحول المجتمع الى اغلبية تحت خط الفقر، تسوده حالات الاكتئاب الغير قابلة للعلاج، والانتحار والجريمة نتيجة الفقر. ايضا ستتفشى لدرجة صعب ضبطها، المخدرات وبيع الاجساد اما للشهوة، او لتجارة الأعضاء.
كل هذا وعادوا يجولون ويصولون، ويتحرك هذا لمصالحة ذاك والترويج لعودة الحريري وفريقه. لماذا؟ ليس لانه كما كان ابوه، يعقد مؤتمرات باريس، والحريري الابن عاجز عن ذلك. وليس لان الحريري الابن سيجلب المساعدات العربية، وهو عاجز عن ذلك. با لانه في نظرهم هو يشبههم، ولا ملجأ له سوى لبنان. هو حسان دياب آخر يهمه الكرسي، لكنه مختلف عن دياب، انه شريك مؤسس وريث في نظام المحاصصة. هو يرضيهم كلهم. هو مؤسس مدافع كما اغلبية المجلس النيابي عن الحلف الفولاذي السياسي المالي المصرفي. مشكلة حسان دياب انه مستانس عنيد فقط، وغير مؤهل للدخول في النادي.
وليتحضر اللبنانيون على انه لو نجحت العصابة في عودة الحريري وتثبيت سلطتهم، يكون ذلك اخر مسمار في نعش لبنان الذي عرفناه. لن يبقى في لبنان الا الفقر والجهل والتعصب الذي سيستمرون في زرعه ومنه يغنمون. سيهاجر من يستطيع الهجرة، وهي بدأت. سيقضى على اخر فرصة لان يكون لبنان كما كان، جامعة ومستشفى ومسرح ودار نشر وسياحة المنطقة.
بعض هؤلاء الزعماء واصحاب المصارف يتحدثون عن استعادة الأموال وهم حولوها. عن امانة وحفظ الودائع وهم من اساؤوا امانتها. عن بناء الدولة وهم من هدمها . عن اصلاحها وهم من افسدها. عن حرصهم على الناس وهم من اذلهم.
يتحدث احدهم عن انهم كلهم مسؤولون عما آلت اليها الامور، ويجب ان يتحمل الجميع المسؤولية، يقولون هذا وهم من يخبأون مطلوبون للعدالة اما للقتل او للسرقة. ولم يستقل او يتقاعد أحدهم، حتى بعد تسليم وريثه العباءة.
هم من افسدوا القضاء واجهزة الرقابة، وعند اول مفترق يصرخون في وجه من يتهمهم بان يلجأ الى القضاء، مقبرة التحقيق ومدفن الملفات.
هم القضاء وهم المجرمون. هم الضباط وهم من يجب توقيفهم.
هم العدالة وهم من يجب ان تطبق العدالة عليهم.
هم سبب كل علة. هم سبب كل بيت كان بيت عز وفي طريقه الى الذل. هم سبب مأساة تفرقة العائلات والعيال. هم سبب انهيار بيوت مستورة، ستنفضح.
هم سبب تدمير أجيال لن تعرف العلم ولا العلوم كما تطورت في الخارج. حتى الجامعة اللبنانية كما العديد من اصرحة العلم اصبحت مراكز عربدة علم. يعينون فيها الفاشل ويقصون الكفوء، كما فعلوا مع كل مفاصل الدولة.
هم من هدروا اموال الضمان الذي هو كالمغارات الأخرى، الداخل فيها معلوم والخارج مفقود. هم المرفأ والمطار والريحي والمجالس والخليوي واوجيرو والكهرباء وقصور البحر والجبل والكسارات والمرامل.
هم من صنع كورونا المذهبية وسببوا انتشارها على كل المجتمع. هم من لم يكتفوا بالسيطرة على القضاء والامن والصحافة والمصارف، فوظفوا المرجعيات الدينية في خدمتهم وبأسعار زهيدة.
هم سبب تدمير البحر والنهر والجبل والبشر والحجر.
هم شياطين الشيطان الرجيم.
اذا ما يوما ما قدر للبنان ان يلجأ لمحكمة العدل الدولية، يجب محاكمتهم بتهمة تنفيذ جرائم قتل جماعية. الضحايا ليسوا في مقابر جماعية بل في مقبرة واحدة اسمها لبنان.
حسن احمد خليل ،#تجمع_استعادة_الدولة
