
Hassan Khalil
2 يناير 2021 ·
لمن يسأل عن مجلس النقد المتداول. جريدة النهار ١٩ ت٢، ١٩٩٨. هذا تفصيل كامل عما اقترحناه حينها. لكن اليوم من يقترحه كمن يصف دواء انتهت صلاحيته، وغير موجودة عناصره. والأهم، المريض مات.
والأهم اكثر: ان الكل كان سكران، ولم يقرأ، واليوم، الأغلب يائس، ولن يقرا.
“مجلس نقد”
يفصل لبنان المالي عن لبنان السياسي
اعداد حسن احمد خليل
نشر في جريدة النهار: الخميس ١٩ تشرين الثاني ١٩٩٨.
كثرت الأحاديث والاقتراحات في الفترة الاخيرة حول معالجة الوضع المالي في لبنان، لكونه اصبح اولوية لما اصبح مصطلحا عليه ب “العهد الجديد.” واقتراح اعتماد مجلس النقد “Currency Board في لبنان عمره سنتان. وكان مفضلا لو تم اعتماده في ذلك الحين لكان على الارجح وقر على الخزينة نحو ملياري دولار، لكونه الآلية التي تساهم في تزاوجConvergence معدلات الفائدة بين الليرة وعملة الاحتياط، أي الدولار.
ومن المستغرب انه مع كل رسائل التأييد التي تلقاها الاقتراح، برزت اعتراضات من اطراف سياسية حتى قبل الاطلاع عليه، والأغراض سياسية فقط. الجواب على هؤلاء هو في واقع الممارسة المالية والنقدية في لبنان. فإذا كانت تلك الجهات لا توافق على اقتراح اعتماد “مجلس النقد”، عليها الا تواف ق على السياسة النقدية الحالية، لأن لبنان يعتمد “شبه مجلس نقد” من طريق المصرف المركزي. واذا كانت توافق على تلك السياسة فلماذا تعارض اعتمادها رسميا باشتراع يحصن الوضع النقدي فيكون “مجلس النقد” خط دفاع اول في حال اهتزت الأوضاع المالية. واذا استطاعت أي دولة الوصول إلى أهداف مجلس النقد من غير اعتماده فليكن، لكن الخبرات السابقة في العالم الثالث بما فيها لبنان لا توحي بذلك.
ومجلس النقد من الأنظمة المالية الفريدة في العالم، عادة ما تعتمدة دول تضطرب فيها الثقة فتلجأ اليه بطريقة اختيارية وقائية Preventive او دول تتدهور الأوضاع المالية فيها فتعتمده اجبارياReactive للتصحيح وتثبيت الوضع النقدي .Monetary Stability
الغاية من مجلس النقد تثبيت سعر الصرف على عملة اجنبية رئيسية مارك، دولار ويترك بعدها للسوق توجيه السياسة النقدية وبطريقة غير مباشرة السياسة المالية. هذا نظريا، ولكن فعليا يمكن الحكومة التحكم بطرق غير مباشرة باسعار الفوائد وسيولة سندات الخزينة.
لقد اعتمد مجلس النقد سبعون دولة في السابق اكثرها كانت جزا من الإمبراطورية البريطانية ايام الانتداب وقبله. فمال

