
Hassan Khalil
4 أكتوبر 2019 ·
شارع العراق: إنذار للساسة اللبنانيين
ألا يجب أن يتنبه الساسة اللبنانيون إلى هذا الإنذار الواضح الآتي من شوارع العراق وساحات مدنه وبلداته، والذي يؤشر إلى المصير الذي يمكن أن تصل إليه البلاد نتيجة الفساد والمحاصصة والنهب والسيطرة على الدولة وتجويفها؟؟
أوجه شبه كثيرة بين لبنان والعراق، تجعل من مآلات الوضع اللبناني أن تتجه إلى حراك مماثل لما يحصل في العراق، إن لم تتنبه السلطة وتصحح مسارها… طبقة سياسية فاسدة، أحزاب انخرطت في السلطة وتحول حرمانها إلى شراهة في القبض على ثروات المواطنين، تجاذب وصراع إقليمي بين أميركا وإيران والسعودية وقوى متعددة، تزيد من الإنقسامات والصراعات الداخلية، ومن تبعية القوى الداخلية لهذا المحور أو ذاك… وبين الفساد والتبعية الخارجية والنهب، تصاعد صراخ المواطنين الذين يعانون الفقر وانعدام الخدمات وتسلط النخبة الحاكمة، بعد أن تخلصوا من خطر “داعش” والإرهاب فإذا بإرهاب السلطة والقوى الشرِهة التي لم تشبع من النهب والسرقة يمعن في القبض على خناقهم…
هذا الشعب العراقي الضائع والتائه والذي يعاني، وجد نفسه يصنع البديل عن هذه الطبقة السياسية عندما اندفع إلى الشارع مطلقاً العنان لاعتراضه السلمي الحضاري في وجه من سرقه وجوعه وأفقره، في الوقت الذي ينعم فيه العراق بثروات كبيرة… فشلت الأحزاب والقوى السياسية، فلم يتردد المواطن العراقي في الإعتراض والثورة من دون أن يبقى مستكيناً، فأين السلطة اللبنانية من التنبه والإستدراك قبل فوات الأوان؟
صحيح أن هناك جهات خارجية واجهزة مخابرات تمول وتحرض وتسعى لاستغلال الوضع في سبيل مصالحها المعروفة، لكن ذلك لا يلغي الواقع السيء وحالة الفقر والإعتراض التي تدفع شباب العراق للنزول الى الشارع…
والوضع اللبناني يختزن الكثير من عوامل الشبه والتي تعزز من فرص التغيير والإعتراض، والتي يحاول العديدمن المشاركين في السلطة، وكما يحصل في العراق، استغلالها من أجل إظهار أنفسهم أنهم قد غسلوا الأيادي من أخطاء السلطة وانضموا إلى سفينة المعارضين علهم بذلك يغسلون عارهم وخطايا ماضيهم…
إن لبنان أنتج حراكاً مدنياً معارضاً في الأعوام السابقة، شكل حالة اعتراض فعلية حتى لو تشتت ناشطوه ومحركوه ولم يشكلوا بديلاً مقنعاً بعد… وهذا الشارع الذي بدأ يغلي في الأيام السابقة، يمكن أن يثور في أي لحظة ويحشر هذه السلطة وقواها السياسية، لا بل يعريها من أوراق التين التي تحاول بها ستر عوراتها المالية والإقتصادية…
اتعظوا يا ساسة لبنان و *بادروا إلى حكومة طوارئ إنقاذية* قبل فوات الأوان و قبل أن يجرفكم تيار الشعب الهادر…
حسن خليل – رئيس تجمع استعادة الدولة (قيد الـتأسيس)
