
ما هي اهم عبرة من النكبات التي حلت بالشيعة..؟
اهم عبرة هي انه لا يمكن الدمج بين الورع والتقى والخوف من الله، مع ممارسة الشأن العام والحكم.
وان بعض العبارات واشهرها: “لولا التقى لكنت ادهى العرب”، او ” علينا في ممارسة الحكم ان نعلم اننا سنقف يوما امام الله عز وجل”، يجب ان تدرس في كتب الأخلاق، لا في معاهد العلوم السياسية. تحكم السياسة المصالح الدنيوية للافراد والدول..
ممارسة الحكم تتطلب رجال دهاء لا رجال اخلاق.. وهي فن الممكن بالمناورة، لا بالتصلب والتمسك بمبادئ..
الوحيدون من رجال الشيعة السياسيين الذين نجحوا في السياسة هم الذين تخلوا عن التاريخ ورواسب الماضي، ومارسوا السياسة بالجغرافيا وواقع الحاضر.. ومن شعاراتها: “من حضر السوق باع واشترى”، و “ان غدا لناظره قريب”..
وسيبقى الشيعة يدفعون الاثمان ما لم يغيروا جذريا في العقل السياسي..
وعلى من يعتبرون ان ايران مرجعيتهم، ان يعلموا ان ايران، حتى بعد الثورة الاسلامية، لم تمارس الحكم وعلاقتها مع الخارج الا كأمة فارسية، ومصلحة الأمة لديها تتقدم على كل الشعارات المعلنة والمضمرة، بما فيها الدينية.. وهذا ليس ذم بل واقع..
٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٥
حسن أحمد خليل
