
دليل على سقوط اخلاق في دولة ومجتمع..
غادة عون تتقاعد..
ما اروعك ايتها الشجاعة..
وقفت في وجه رؤساء ووزراء ونواب ومصرفيين وشياطين ولم تتراجع..
تخلى عنك الكثيرون، وكما تعهدنا لك لم نتركك. ولن نتركك بعد تفاعدك..
سيذكرونك قليلون صادقون اوفياء..
ويتنكر لك كما فعلوا، كثيرون فاسدون انتهازيون، او مسروقين اغبياء، يرون في سارقهم نبي، ويرونك شيطانا..
بطلة من بلادي تتقاعد. قاضية ومناضلة من اجل الحق.
تعود الى شقتها المتواضعة،بينما يتقاعد قضاة آخرون وينتقلون الى قصور..
ويمر يوم تقاعدها كيوم عادي بدل تكريمها..
هكذا هي اخلاق دولة فاشلة ومجتمع فاسق جاهل..
لا تحزني.. ولا تجزعي..
قبلك توفي الياس سابا وجورج قرم، ولولا الاقرباء لكانت الكنيسة كوادي مهجور..
هذا هو قدر المناضلين من اجل الحق والحقيقة..
هذا هو لبنان الذي لا يتفاءل فيه الا البسطاء واليائسين..
تحية لك ولكل القضاة القلة الشرفاء..
واعيد اكتب ما كتبت سابقا ان شعرة من “شعرك المنفوش” اشرف من كل كراسيهم ومناصبهم.
انت الغنية المرتاحة مع نفسك، وهم الفقراء القلقون..
٢٧ شباط ٢٠٢٥
حسن أحمد خليل
