
Hassan Khalil
15 يوليو 2022·
العالم على مفترق.
لا رفاهية حياد لاية دولة..
حسن أحمد خليل
استخراج الغاز في لبنان، والتهديد بمنع اسرائيل من تحقيق ذلك، لم يعد موضوعا محليا فقط، او حتى اقليميا. بل مرتبط جذريا بالصراع الدولي المتعدد التعيقدات:
من الحرب الروسية الاوكرانية، وتبعاتها من مقاطعة اقتصادية لروسيا، وتنافس في اسواق الغاز.. الى الملف النووي الايراني، ومضيق هرمز .. الى نزاعات المنطقة من سوريا والعراق وتركيا، وطبعا الى اليمن، ومضيق باب المندب.
لبنان تفصيل فيها، واصبح غازه, كما غاز شرق حوض البحر المتوسط, جزءا اساسيا في صراع مصادر واسواق الطاقة العالمية.
لينان يتوه في صراع الشرق والغرب، والحديث من جديد عن نهاية قيادة العالم الاحادية، والعودة الى عالم متعدد الاقطاب ودول النفوذ. لكن رفاهية الحياد لم تعد متاحة لاية دولة.
لقد دخل العالم مرحلة جديدة. حتى فنلندا والسويد وسويسرا، الدول المحايدة تاريخيا، انضمت الى محور.
الحرب في اوكرانيا ستحدد خطوط الخرائط الجديدة، سياسة ونفوذا.
لا نتيجة لهذه الحرب، الا ان يخرج منها الاقطاب رابحون، ولو صوريا. الخاسر الوحيد ستكون اوكرانيا وشعبها.
تطورات ونتائج هذه الحرب، خاصة فيما يتعلق باسواق الطاقة، ستحدد امكانية استخراج الغاز في البحر المتوسط لمصلحة الدول المستخرجة، ام كبديل عن الغاز الروسي. خيار محاصرة الغاز الروسي وبعده الايراني، ومعهم الحليف الخفي الصيني، قد يهدد السلام العالمي والجنس البشري.
لماذا؟ لان علة القوة، مهما عظمت، لا تعرف اين تقف… لذلك سقطت سابقا امبراطوريات.
مع فرق جوهري هذه المرة في مسار التاريخ:
الزر النووي.
حسن أحمد خليل، تجمع استعادة الدولة
