Uncategorizedالرئيس نبيه بريالليرة واللولار والدولارالمودعين والودائعصندوق النقد الدولي

Hassan Khalil 20 يوليو 2019 · "حزب الغبائر" من يحكم لبنان بدأ القلم يخطّ كلماته في هذا المقال الى أن ظهر يأس الحكومة،

Hassan Khalil
20 يوليو 2019 ·
“حزب الغبائر” من يحكم لبنان
بدأ القلم يخطّ كلماته في هذا المقال الى أن ظهر يأس الحكومة، فقد القلم مساره، وجّه رئيس الحكومة سهامه نحو صندوق النقد الدولي وهيئات التصنيف الإئتماني، طالب بالحفاظ على الليرة اللبنانية وأيّده رئيس المجلس النيابي.
لا يا دولة الرؤساء، لا يا معالي وزير المالية ومعالي الوزراء، لا يا سعادة النواب، لقد اغتصبتم الليرة منذ ال1993 حتى اليوم، انتم والذين قبلكم اغتصبتم الليرة وجردتموها من عذريتها كما اغتصبتم كل مفاصل الدولة.
نعم، لم يعد لبنان بلد مؤهل بأن يكون له عملته الوطنية، لأنكم أهلكتم التصدير والزراعة والصناعة والسياحة، استعملتم الليرة على مدى 25 سنة كأداة لتفريغ الخزينة وتركيب دَين على الأجيال القادمة بحوالي 45 مليار دولار من خلال التلاعب بالفوائد وتثبيت سعرها اصطناعياً. لا يا سادة، لا تتهموا المواطنين بتهديد الليرة وأنتم ستحمونها.
سياسات ال 25 سنة هي التي تهدد الليرة وأضحت اليوم تهدد الودائع بالدولار، هل أخبركم أحداً ما إن كانت الودائع في المصارف ما زالت موجودة؟ او هل ستخبرون الناس كم استبحتم خلال 25 سنة من أموال الناس، ضرائب وودائع؟ أنتم وأنتم فقط من يهدّد الليرة والاستقرار النقدي والمالي.
سياساتكم كانت دوماً: إستفد ودع غيرك يستفيد، واصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب، حتى هربت تحويلات اللبنانيين والاستثمارات المباشرة واستحال الانفاق الاستثماري الحكومي. هللوا وافرحوا، لم يعد لبنان فقط صاحب أكبر صحن تبولة او حمص.
لقد أصبح صاحب أكبر مديونية في العالم بدون منازع. إضافة، أصبح لبنان ذات شهرة عالمية بأن شعبه بكل شرائحه في حالة وجوديّة ولكنه يتقوقع في طوائفه بعقلية الجاهلية. لم يسأل الشعب المقهور عن أمواله في صناديق التقاعد وودائعه في المصارف. ثم ينبري رئيس الحكومة ليتهم غيره. ذكّرنا بقول الرئيس “كندي” الشهير “للنجاح أهل وأقارب كثيرون، بينما الفشل يتيم”. اليوم يريد أغلب السلطة بحل يديه وتوجيه الإتهام صوب الضمير الغائب المنفصل.
مجلس النواب
اليوم انتهى مجلس النواب مناقشة الموازنة المحالة من مجلس الوزراء الذي هو مجلس نواب مصغّر. لا يحق لوزير المالية ولا لرئيسه ولا لزملائه الوزراء تبنّي هكذا موازنة تتغاضى عن المليارات المتحاصصة وتبحث عن القروش في جيوب المواطنين. انتم ايها النواب نماذج مصغّرة عن الوزراء ولستم وكلاء مراقبة. وفرواّ خطابات عنترية ثم تصوتون كالشطّار.
الإجتماع الطارئ في القصر الجمهوري كان يجب ان يكون في أول يوم بعد تأليف الحكومة والإعلان منه عن خطة إنقاذية. لذلك أصبح كل مسؤول في الدولة مهما علا شأنه شريك في حزب الغبائر إذا ما ساهم في مناقشة هكذا موازنة.
حزب الغبائر هو الحزب الذي يمزج أعضاؤه بين الغباء والتآمر. لم يعد هناك من مجال للمناورة ومعروف كيف تألفت الحكومة ضمن نظام المحاصصة. حزب الغبائر جعل لبنان في وسط الحالة الإفلاسية وليس على شفيرها. لقد أعلن صندوق النقد منذ 5 سنوات ان البنك المركزي يملك 20% من الدين العام هو تخطّي للخطوط الحمر. يمتلك اليوم البنك المركزي ما يفوق 50% من الدين العام الذي لا يعرف أحد ما هو رقمه الصحيح ولا أحد يعرف موجوداته.
كيف سيسد هذا الدين ومن أين أتى بالمال لإدانة الدولة. البنك المركزي والدولة وجهان لعملة واحدة وهما جزء من كل، وكل من جزء.
لقد انتهت مسرحية ان البنوك لن تدين الدولة ولكنها ستودع اموالها الفائضة اي ودائعها في البنك المركزي، الذي بدوره يديّن الدولة. وبالتالي الدولة هي من يمدّ يده على ودائع الناس. كيف يهنأ نوم للحكومة والمسؤولين وهم يسيئوا أمانة أموال المواطنين. للمعلومة، هذه ظاهرة غير مسبوقة في كل دول العالم حيث تسيء دولة أمانة مواطنيها.
الشعب اللبناني
نعم، لبنان في وسط Ponzi scheme يستدين بدون إنتاجية، ثم يستدين ليخدم الديون السابقة، ثم يستدين لدفع أصول الديون الأخرى وهكذا دواليك الى أن يأتي اليوم الذي يسأل الجميع أين مالنا؟ حتى هذا اليوم هناك شعب نائم، مستقيل، منزوي طوائفياً، وهذا التفسير السيكولوجي الوحيد لغياب ديناميته كبقية الشعوب، آخرها السودان.
هذا الPonzi scheme يعتبر في رأي الخبراء أسوأ من Madoff الذي يقضي عقوبة السجن لمدى الحياة من نيويورك هو نموذج أدىّ الى انهيار 2008 في العالم، هذا الPonzi الذي يتم استعماله بطبع الليرة لتغطية ما لا يستطيعوا تأمينه من الودائع بالدولار.
متى ستصحو ضمائر الخبراء الاقتصاديين الذين يتقاضون رواتب كما بعض الصحافة ليبخرون لأصحاب النفوذ. بعضهم استفاق الآن وانضم لمن انتقدوهم سابقاً بالتشاؤم والسوداوية. وذلك إما بسبب شح او لحفظ الوجه أذا ما زلزلت الأرض زلزالها.
ماذا يُقال لشعب لا يريد أن ينهض. ألا تلاحظون ان السلطة لا تريد حتى مناقشة الحلول، لا يريدون مناقشة الفوائد ولا المرفأ ولا التهريب ولا التهرّب ولا الكهرباء ولا “اوجيرو” ولا قطاع الإتصالات والخليوي، ولا النظام الضريبي، ولا التهرب من القيمة المضافة، ولا تضخم الدولة ولا نظام الرسوم والضرائب غير المباشرة وغيرها من البنود، التي كل بند منها يدرّ أو يوفر مليارات الدولارات. أشغلوهم باقتطاع 2% هنا وزيادة جمارك 2% هناك.
بعضكم يفتخر دوماً بشهدائه ضد الوجود السوري، وآخر ضد الإحتلال الإسرائيلي، الا تعتبرون ان الشهداء أرادوا لكم الحياة بكرامة ولذلك استشهدوا، أليس من قضايا وطنية تتحركون من أجلها بدل أن تنتفضوا فقط عندما يتم المسّ بمجموعة من هنا او هناك. ولذلك انتفض المتقاعدون وأساتذة الجامعة اللبنانية وموظفي القطاع العام مؤخراً.
لبنان ليس فقط أسوأ دولة مديونية في العالم بل أصبح مضرب مثل في تقاعس شعبه عكس أكثر شعوب العالم. لذلك يجب سؤالكم أخيراً بعد ثبوت الدليل لتقاعسكم وهو الانزواء الطائفي. يجب سؤالكم أن تقارنوا رصيد حساباتكم وأصولكم مقابل رصيد حسابات زعماء الطوائف وأصولهم، وأنتم الذي تفتدونهم بالروح والدم، بعضكم يدّعي عبادته لهم بعد الله ومن يدري قد يعبدهم البعض قبل الله، او بدون الله. لذلك بات من المؤكد ان الأزمة في لبنان ليست أزمة “حكم وحكام” فقط، بل أزمة “محكوم”.
حسن خليل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى