
Hassan Khalil
23 يوليو 2019 ·
متى سينخفض سعر “الدولار اللبناني”. هذا اول كاتب يتحدث بنفس اللغة للتحذير المستمر متذ ٢٢ سنة عن الوضع المالي والنقدي، وان لعبة الكراسي الموسيقية ستتوقف وسيبقى البعض بدون كرسي للجلوس. منذ حوالي ١٥ سنة شبهت لعبة الفوائد في لبنان بالرقص في ديسكو نادي ليلي تحت الأرض. الكل يرقص مزهوا بالموسيقى الصاخبة وسكران بكحول الليرة والدولار. البعض يعلم ان الديسكو ليس له مخرج طوارئ في حال حدوث حريق. لكنهم يستمرون بالرقص “وبذكاءهم” يقترب البعض من المدخل. الكل يعتقد انه سينفذ في حال حصول حريق. ولكن عند حصوله ينفذ افراد قليلون ويحترق الباقون. الكاتب يقول حرفيا ما رددناه لسنوات ان النقد في لبنان، دولار كما الليرة، هو كنقد لعبة Monopoly. ورق بورق. لا إنتاج ولا مصداقية. تكتب ورقة اي كمبيالات انك مدين لاحد ما، ويكتب الآخرون مثلها لغيرهم. هكذا تتم الهندسات المالية ودفع فوائد عالية. هكذا يكتب البنك المركزي للبنوك، وهي تكتب للزبائن. سياتي اليوم الذي يمنع خروج الأموال الى الخارج. واعترف اليوم انني طرحت على اعلى المستويات (بعض المسؤولين يرفضون ان يستمعوا بالأصل) ان يقوم لبنان بذلك اختيارا كما حصل في مصر. كما طرحت Currency Board, اي مجلس للنقد، وبعدها يجري العمليات الجراحية المطلوبة. فلم يرد أحد الا بابتسامات بين الحيرة والسخرية. سعر الصرف لليرة كان وما زال اصطناعي. اليوم بات الدولار الاميركي اللبناني ورقي ايضا. اي طالما هو اداة تداول منA الى B في لبنان لا مشكلة. ولكن عندما يصبح بين A في لبنان وC في الخارج تقع المصيبة وهذا ما يحصل بسبب فاتورة الاستيراد وخروج الاموال. في نفس الوقت يناقش مجموعة من البشر اسمهم نواب ووزراء، اكثرهم من حزب الغبائر (المزيج بين الغباء والتآمر ) موازنة مالية في مسرحية فكاهية أشبه بمسرحية عادل إمام في “مدرسة المشاغبين”. ويخطب رئيس ووزير ونائب عاليا وكأنه أنجز الاتفاق النووي. اضحكوا ما شئتم واخطبوا ما شئتم، لانكم تعرفون مسبقا أنكم لن تكونوا من سيبكي يوما ما، بل سيكون الفقير ومتوسط الحال الذي روضتوه ودجنتوه لسنوات. بعض ضحككم اصلا هو على اتباعكم. في داخلكم تستهزاون من سذاجتهم. هل سيحاسبوكم. اعترف انني بت اشك بذلك. ولكن لكل جريمة سيبقى هناك من يعرف ما حصل. هل هذا يعني ان العدالة ستتحقق. كذلك اشك، لان الاقتصاص والعدالة، كما علمتنا تجارب الحياة، لا تنطبق على الكبار، وأنتم اكبر من الكبار. هنيئا لكم “وهنيئا” اكثر لمن آمن بكم والهكم الى حدود العبادة. حذرناهم اكثر من التحذيرات في قصص الأنبياء من الطوفان والحجارة من سجيل وجهنم، ولا يريدون ان يصحو.ا هم لا احد غيرهم من جلب البؤس لأنفسهم. حسن خليل. لقراءة مقال Dani Azzi اضغط على الرابط
