
Hassan Khalil
1 سبتمبر 2019 ·
استباقا لنتائج اجتماع الغد في القصر الجمهوري واستتباعا للفيديوهات التي نشرناها، اود لفت الانتباه الى التوقعات عما سيحصل: ١) سيدخل الجميع متجهمين، وأنهم واعون لخطورة الواقع “الاقتصادي”، لان اكثرهم لا يعلمون انهم يجتمعون لمعالجة الوضع النقدي والمالي. ٢) سيعلنون انهم جديون في إتخاذ ما يلزم من إجراءات نتيجة خطورة الأوضاع. لن يصدقهم أحد ولا حتى ازلامهم الرخيصين، وهم يعلمون ذلك. حتى هم لا يصدقون انفسهم، ويعلمون ذلك. وسيعلنون إجماعهم على إجراءات مؤلمة “لانقاذ” الوضع. سيكذبون وسيستنسبون ما يناسبهم ويحذفوا الباقي. سيكلفون وزراء ونواب وخبراء الديوانيات أن يخرجوا باقتراح من هنا هناك. هذا سيطالب بتخفيض مفاعيل سلسلة الرتب والرواتب، وهذا ضريبة على المحروقات، وذاك رفع رسوم الخدم او الجمارك وعشرات الاقتراحات، متناسيين ان العلة ليست في صحة إجراءات او عدمها، بل ان أية إجراءات، ولو صحت، لن تجدي نفعا في ظل عدم موافقتهم، بل معارضتهم باسنانهم واسلحتهم المختلفة على إلغاء مجالس المحاصصة والزبائنية من انماء واعمار وجنوب ومهجرين ومحميات الخليوي ومن يلتزم داخلها “مناقصات” هي بالفعل “مزايدات” ، ولا اوجيرو ولا الكهرباء ولا الريحي ولا الضمان ولا المرفأ ولا الأملاك المغتصبة من عكار الى الناقورة مرورا بطرابلس وعمشيت وجونيه وبيروت و الرملة البيضاء والاوزاعي وخلدة وصيدا وعدلون وصور. لن يتخلوا عن سرقة المشاعات والبلديات ولا السيطرة على الدوائر العقارية والامنية والقضائية وعلى كل مفصل من مفاصل جسم الدولة الذي اصبح كالمصاب بالايدز. ٣) سيتوجهون ببيان الى الشعب اللبناني ان يتحمل ما سيتخذون من اجراءات، وسيختلفون بذكائهم وفيما بينهم على الاجراءات اللاشعبوية ليظهر كل منهم انه “روبن هود” الغيور على الشعب. سيكذبون ويكذبون ويكذبون. نحن نحتاج إجراءات. ولكن نحن نحتاج ان يعترفوا انهم اصل البلاء، وانهم لا يمكن ان يكونوا الدواء. نحن لا نحتاج الى عبسة زعيم وشكواه، ودعوته للخروج من الطائفية والولوج الى الدولة المدنية، ولا الى عبسات وشكاوى وزرائهم ونوابهم وازلامهم الموزعين على ادارات الدولة، وهم اشباه الرجال الذين لا ينفذون الا تطبيق فساد يطلبه الزعيم. كفاكم. اصبح شعبكم يقول لكم: لقد ملاتم قلبي قيحا وشحنتم صدري غيظا. ووددتني لم اعرفكم معرفة والله اجلبت ندما واعقبت سدما. لن يغفر لكم من في السماء، ولو غفر لكم كل من في الارض،. هذا اذا امنتم ان هناك من هو في السماء، لانكم لو كنتم تؤمنون لما كنتم كذلك. ختاما،: قلة الاخلاق ممكن تغييرها او حتى تخفيضها. اما قلة الوفاء والخيانة فهي راسخة جينيا في النفس البشرية، لا يمكن تغييرها. الى اللقاء لما بعد اعلان نتائج اجتماع بعبدا في٢ ايلول، وإن غدا لناظره قريب. حسن خليل

