Uncategorized

Hassan Khalil 13 فبراير 2021 · ⭕صوت البائع المتجول يصدح في أرجاء الحي: ⚠️(منقول). للقراءة بتروي. حسن أحمد خليل ،تجمع

Hassan Khalil
13 فبراير 2021 ·
صوت البائع المتجول يصدح في أرجاء الحي:
⚠️(منقول). للقراءة بتروي.
حسن أحمد خليل ،تجمع استعادة الدولة.
من عنده سعادة .. من عنده فرح .. من عنده حزن .. من عنده دمعات قديمة للبيييييييع …!!
.. أسرعت لأمي و قلت لها أنّ عندي ضحكتين قديمات أريد بيعهما ..
قالت لي افعل ما يحلو لك..
اتجهت للبائع وصرخت له :
يا عم يا عم بكم الضحك اليوم..؟
قال لي :
ضحكة الطفل بدينار .. وضحكة العجوز بألف .. وعلى حسب العمر نشتري ..
دهشت من فرق السعر وأخبرته :
ياعم الضحكُ ضحكٌ .. لم فرق الأسعار .. ؟؟
أو أنك تغشني لأني صغير…؟؟!!
قال لي:
يا صغيري ضحكة الكبار نادرة .. هذا سبب غلائها …
لم أفهم ما يقول .. ولكني بعته الضحكتين .. واشتريت بثمنهما بسكوتاً ..
رجعت للمنزل .. سألت أمي إن كان لدى أبي ضحكات قديمة .. فضحكة الكبار غالية ..
بحثت أمي في كل أرجاء المنزل .. لم تجد أي ضحكة لأبي ( أبي لا يضحك )..!!
ولكنها عثرت على كثير من دمعاته .. أعطتني إياها .. وقالت لي هذا مصروفك للغد …!!
في اليوم التالي .. وعند سماع صوت العم الذي يشتري الأحاسيس والمشاعر ..
أسرعت إليه وسألته عن ثمن دموع الكبار ..
فتلك غالية كضحكاتهم ..
فقال لي :
إن دموع الكبار رخيصة ..وانا لا اتاجر بها ..
وقال:
الكبار يبكون دائماً يا ولدي ..!!
في الكثير من شوارع الحي هناك انهار من الدموع ..
وفي المقابر هناك انهار آخر ..
حتى أن أم الشهيد محمد تمتلك أكثر من برميلين دموع لم أشترهما ..
يا بُني أنا أشتري ضحكات الكبار أما دموعهم فلا….لا أشتريها…
أنا تاجر نوادر…
أشتري شرفاً من العاهرات…
وكذباً من الأمهات…
حِكماً من المجنون…
وشرفا من سياسي….
و…
و وفاءً من المسؤول ..
يا بُني لا عمل لي بدموع الكبار .. كل الكبار يبكون…!!
وقبل أن يذهب همس في أذني قائلاً:
** يابني أن وجدت شرفا عند السياسي اشتريه بثمن عالي ابحث عنه حيث أصبح من النوادر.
(زيادة على أعلاه بقلمي) :
كيف يضحك الجبار وقد أبكى الآلاف؟ كيف يأكل وقد اجاعهم؟
كيف ينام وقد اقلقهم؟
كيف يأوي وقد شردهم؟
كيف لا يتذكر مصير الجبابرة والطغاة، وقد اصبحت عظامهم مكاحل؟
كيف لا يرى الناس بين الحياة والموت، وهو يخبئ اموالهم في حساباته؟
كيف. كيف. والف كيف؟
كيف لا تنهار دموعه ويعيد الاموال، ويلف بيوت المقهورين، يستغفرهم وبستسمحهم عما اقترف. عقله ويداه الأشرار.
كيف؟ كيف؟
انهار صديقي في الستينات من عمره عندما زارني منذ يومين، ودمعت عيناه من قهره على وديعته، جنى عمره. والله ان دمعته تكسر قلوب، وهي اغلى من كل قصور الظالمين.
وهذا صديق عزيز آخر خدم الدولة ٣٠ عاما، وهو الآن بين الحياة والموت.
ماذا سيقول لو قدر الله وعافاه؟ (اللهم عافيه واشفيه) . سيقول: الرحمة الرحمة يا رب. ولن تغرني هذه الدنيا بعد الآن. يا ربي العفو والعافية.
الا تعتبرون من اسلافكم الذين ذكرتهم الكتب السماوية، وكتب الفلاسفة؟
ألم تسمعوا عمن كان مثلكم، واوصى عند دفنه ان تكون يداه خارج التابوت كي يرى الناس انهما فارغتان من كل جاه ومال؟
استغفروا الله، واعيدوا اموال الناس، واطلقوا سراحهم من سجنوكم، لانكم قريبا ستكونون في السكرة الكبرى، تمشون فيها كالسكارى، وما انتم بسكارى.
ما هي الا صيحة…
حسن أحمد خليل ،تجمع استعادة الدولة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى