
Hassan Khalil
16 مايو 2022·
بعيدا عن المكابرة
لكل من انتخبني له عندي كل التقدير وسابقى وفيا له.
ترشحت للانتخابات، وكنت اعلم مسبقا انني مرشح في دائرة شيعية صرفة صعبة. قيل لي ان حظوظي كانت لتكون افضل في بيروت الثانية او بعبدا.
تبين من نتيجة الانتخابات، انه حيث كتلة شعبية شيعية وازنة، لا حظوظ لاي مرشح شيعي بسبب التزام الناخبين الشيعة اينما كانوا، وفاعلية ماكينة انتخابية هي الاقوى في لبنان، ان لم تكن في المنطقة.
حصل اختراق في كل البيئات المذهبية في النظام البغيض، السنية والدرزية والمسيحية بما فيها الارمنية.
لا اختراق فقط في البيئة الشيعية. هل هذا دليل عافية ام انه مصدر قلق؟
الاجابة ليست بالبسيطة، ولن ادخل في جدال مع احد. لكنني على يقين ان الالتزام بخط ما، مع اهمال اهمية قيام دولة ومؤسسات هو خلل جوهري قاتل. واسالوا انفسكم: هل الشيعة هم الوحيدون الاوفياء لطائفتهم وقيادتهم، كي لا يحصل عندهم اختراق؟ ام ان تحرير الارض وحمايتها، يحتاج الى توسعة في عمق الدولة.
واترك بعهدة مع من يعنيهم الامر: لماذا ضعف الاعتدال السني، ونجح المتشدد “والمنتفض” السني؟
لماذا ضعف الحليف المسيحي في جزين والبقاع الغربي، وازدادت قوة التطرف المسيحي؟
لماذا اشتد العصب الدرزي على حساب الاعتدال، فرسب حلفاء؟
اهنئ الفائزين الشرفاء، واتمنى لهم التوفيق وتقييم الماضي لتحسين اداء المستقبل.
وبتواضع اصر على انني خضت المعركة برمزيتها.
ايضا وبتواضع اصر:
انني كنت وساستمر مناضل بدون سلاح، ولو شكك مشككون حاقدون.
وانني مؤمن ولو كفرني مفتي.
وانني لا اخون ولو خانني البعض.
وانني ضد الفساد والفاسدون مهما فجروا.
فكيف اذا كنت في معركة تنافست فيها مع شرفاء اقوياء، متحالفين مع فاسدين اقوياء، وفيها نكران حزبي وشعبي لنضالي، حتى لا نقول خيانة. مواساتي تأتي من أمثلة كثيرة في التاريخ.
نافستهم جميعا متسلحا بتجرتي وخبرتي وعلمي، ومحبة قلة من النخبة. وكما قلت دوما يكفيني شرف المنافسة والمواجهة.
واقول لكل الشعوب اللبنانية المختلفة على كامل الارض اللبنانية، انكم ما زلتم غارقون في كراهيتكم لبعضكم البعض، وغافلون عما سيواجهكم في القريب العاجل. ستبقون غارقون في تطرفكم العنصري، الى ان يتم نهب ما تبقى من ثرواتكم.
الله يعين لبنان في السنوات الاربعة القادمة.
مرة اخرى مبروك للفائزين الصالحين.
واتعهد انني سابقى في وجه الفساد، وهدفي استعادة الدولة.
لم ولن اتخلى عن وطني ولو كره الكارهون.
حسن أحمد خليل، تجمع استعادة الدولة
