
هل من يستقيل؟
هل معقول انه في بلادي الصغيرة ليس هناك رئيس واحد، او وزير او نائب، او رئيس جهاز امني او قاضي، او اي مسؤول، فقط واحد… مرتكب او بريء، يستقيل فعلا كرمزية على اهتراء الدولة،.
واحد فقط، اما مرتكب وصل الى شعور بالذتب فيستقيل معترفا معتذرا مستغفرا، او واحدا فقط قرر ان ان يرفض ان يكون في موقعه شاهد زور.
طبعا، في بلادي ليس من مذنب. وليس من سيصحو ضميره، ويعترف.
وطبعا هناك من سيكذب على نفسه، ويدعي ان محاربة الفاسدين تكون من الداخل، وليس “بالهروب من المسؤولية”. وهو يعرف اننا نعرف ان السبب هو الكرسي والشعور بنشوة السلطة..
المسؤول الفاسد، او “الآدمي النزيه” الغير مواجه، والغير مستقيل، يسببان نفس الضرر..
كيف يبقى مسؤول في موقعه وغير يرتعد خوفا او هيبة من الآخرين..
بعد تجربة حكومة المرحوم الرئيس الحص، وبعدها بعشرين عاما تجربة الرئيس دياب، يبقى نفس الاستنتاچ:
(عند تأليف رئيس حكومة “آدمي” حكومته، طلب من احدهم ان يكون مستشاره.. لكن سرا..)
*ليس أسوأ من سياسي فاسد مستبد شرس، الا سياسي نزيه غير مجابه، ويتجنب المواجهة..*
تجربتان تاريخيتان وفرصتان ضائعتان، كانا نافذة..
*مواجهة الفساد يتطلب ليس فقط معرفة، بل وجرأة.. فقدانها يشل المعرفة.. وإلا استقالة شريفة..*
الطرفان سيغضبان من قراءة الكلام..
ولكن يبقى السؤال:
*اليس من واحد فقط في بلادي الصغيرة يستقيل.*
١٣ أيلول ٢٠٢٤
حسن أحمد خليل
