
*السياسييون اللبنانيون ليسوا اغبياء.. بل ارباب المطواعية الى الطوعية..*
من زمن حكم الفرنسي ثم الناصري ثم الفلسطيني وبعده سوريا.. واليوم العصر الاميركي.. تبويس اللحى والايادي والارجل.. وما بينهما..
غريب امر من يجول لاقناع الكتل به.. وهو ذكي لدرجة يعرف ان القرار ليس قرارهم..
وان امكانية وصوله هي قرار “صاحب القرار” بذلك.. لكن ضرب الفيروس.. ولا علاج له.
لقد شهد السياسييون على ما حصل في غزة والضفة..ومستمر..
وبعدها في لبنان. وما حصل في سوريا..
يعرفون جيدا انه عصر “صاحب القرار”..
حتى الاوروبي خاضع بستار الحلف التاريخي..
*من ارسل وفدا رفيعا الى سوريا للقاء الجولاني واطياف المجتمع المدني، سيكون في صلب المستقبل اللبناني من رئاسة الى حاجب في وزارة السياحة..*
لا ادري اذا كان قرار “صاحب القرار” نهائي بمرشح عسكري، او قد يقتنع ببديل لتجنب غلاظة وثقل دم السياسيين اللبنانيين..
“لكنه صاحب القرار”.
لذلك كلما اقتربت جلسة انتخاب الرئيس، سيزداد عدد النواب المؤيدين “للمرشح”.. بحجة “المرشح التوافقي” من اجل “المصلحة الوطنية”..
جنبلاط، ابرع المبرعين في السياسة اللبنانية، اول من قرأها..
وتبعه فرنجية، (الذي عانى من حلفائه ما عانى) ، وبعض النواب السنّة. (انتهى مفعول لقاءاتهم مع الحليف الاكبر، وعادوا الى الحضن العربي).
لن يفيد تفاهم بري- باسيل العجيب. لم يعد لبري كراهية لباسيل.. يا سبحان مغير الاحوال.. يجمعهم الرغبة باحد من المرشحين “الطريين”.. لكن عند الجد سيتسابقان على “الخط الصحيح”..
ولا جدوى لعناد جعجع، ووهمه او التبجيل له من المحيطين به، بأنه مرشح جدي، او هو من يفرض مرشحه، بغطاء “التوافقي”.. واذا ما عاند، سيستعملوا ضده نظريته ان الميثاقية هي اسلامية مسيحية، لا مذهبية.. وهناك نواب مسيحيون من مذاهب اخرى، وبعض الموارنة ضده، ولو تقاطعوا معه على رفض شخص ما..
*والحزب، لا مشكلة عنده، وسيقرا صوابا.. غير صحيح اعتراضه. الاعتراض عند حليفه، الاخ الكبير. لكن كالعادة يأخذ في صدره ما يلبسه إياه الأخ..*
والمستقلين واغلب “التغيريين التقليديين” ليسوا بحاجة لتوصية.. هم متطوعين اصلا وحكما..
*داخليا، لن يكون الرئيس “طريا” هذه المرة، كما يطمح المتحاصصين.. ولن يكون مضطرا للمساومة التقليدية. المهم ان يعرف اللعبة الاقليمية والدولية.*
*قرار من سيكون الرئيس، وقرار نهوض لبنان بعدها، ام بقائه في همومه ومآسيه، هو قرار “صاحب القرار”..*
الى حينها تضييع وقت من سيتابع تصاريح من هنا او هناك..
*السؤال والجواب عند “صاحب القرار”..*
*من يدير المنطقة من المغرب الى المشرق، لن يعيقه مجموعة “ارباب ورق في طوائف مزيفة”، في بقعة جغرافية متواضعة اسمها لبنان.. “الارباب” اللبنانيين، كما برهنوا كل تاريخهم، اسرع من يتحولوا من”ارباب” الى “مؤمنين برب جديد”. كما القوا الخطابات للام الحنونة ولعرفات ولاسد الاسود ولخدام وكنعان وغزالة واهدوه مفتاح بيروت، سيقدموا مفتاح لبنان طوعا..كما استذاقوا قطرا من قطر، سيتذوقون عسلا من “صاحب القرار”..*
ما ابشع بعض السياسيين اللبنانيين، اكانوا شبابا مستجدين او وارثين، او من وصلوا الى ارذل العمر..
وللحديث تتمة..
٢٠ ديسمبر ٢٠٢٤
حسن أحمد خليل
