
الصديق الوزير ياسين جابر.
استمعت البارحة لكلامك على التلفزيون. وآنست بما سمعت، وصدقا اصدقك بما قلت عن نيتك بدء العمل مع باقي الوزراء لإعادة الحياة الى المؤسسات، بدءا من وزارتك. وذكرت مثالا تفعيل جباية الدوائر العقارية. واعطيت نموذجا تسريع تقييم القيمة التأجيرية لجباية الرسوم عليها. ممتاز.
لذلك، لو سمحت خطر لي سؤالين. الاول:
لماذا لم يفعل ذلك الوزراء الشيعة قبلك المعينين من نفس الزعيم الذي عينك في نفس الوزارة؟
وارجوك ان لا تكون الإجابة ان هذا لا يعنيك، وان تدعو الى التغاضي عن الماضي. لأن هذا يأخذني الى السؤال الثاني:
ماذا لو طلب منك “الزعيم” او ” الوزير السابق، مندوب الزعيم الدائم” في وزارة المالية (بتهذيب طبعا) ان تتغاضى عن ذلك؟ وان يبقى الوضع في العقارية وباقي الدوائر في وزارتك على حاله. انت الادرى، وتعلم ان عدم الجباية سابقا من هذه الدوائر او مصادر الدخل للدولة، لم يكن تقصير او إهمال، بل كان مقصودا متعمدا. ماذا انت بفاعل؟ اسال يوسف الخليل او غازي وزني..
ماذا لو طلب منك “الزعيم” او “مندوبه الدائم” مثلا الإبقاء على نظام الطوابع التي تجبي 200 الف دولار رسوم للدولة، وتباع في السوق السوداء للمواطنين المساكين ب200 مليون دولار؟ ماذا لو طلب منك الزعيم او مندوبه الدائم، (بتهذيب طبعا) ان تتغاضى عن هذا الملف. ماذا انت بفاعل؟
او اذا طلبا منك الإستمرار بجريمة جباية الجمارك بالليرة بدل الدولار، وتذهب الليرات للتخزين في حساب الدولة في المركزي، عند من يدعي انه نابغة في زيادة الاحتياط الأجنبي، بينما هو مجرد بائع ليرة وهمية لتجار مستوردين، وياخذ منهم دولارات. وتعفن الليرات هناك..
هل انت مستعد لمواجة ملف سرقة الاراضي المشاعات والشواطئ الرملية في الجنوب وصور، ولو اتاك الامر بعدم الاقتراب؟
عفوا على السؤالات، ورجاء ان تتوقع منا، خلال توليك الوزارة، هذا النوع من الأسئلة. لاننا اعطينا الناس وعدا على تصحيح التهميش الذي حل بصورة الطائفة عند عامة الناس.. والعودة الى الدولة.. ونعوّل عليك بالمساعدة، ونكون حينها الى جانبك اكثر مما تتصور.
اذا اعدت لوزارة المالية دورها في استعادة الدولة، سنكون ايضا شركاء معا في تحرير الطائفة من الظلم الذي لحق بها..
ان شاءالله نتشارك ..
وعد..
ملاحظة: الودائع والمصارف لهم حديث آخر..
١٠ شباط ٢٠٢٥
حسن أحمد خليل
