Uncategorized

١٦ شباط ٢٠٢٥ *الله فاطر السموات والارض.. المرهق من خلقه.* هل يا رب تساعدني ان تصلك رسالتي..

*الله فاطر السموات والارض.. المرهق من خلقه.*
هل يا رب تساعدني ان تصلك رسالتي..

سامحني يا رب، وانا يا يمجد قدرتك، تخيلت ما تعانيه من بني البشر.. يتقاتلون مع بعضهم للتسابق لتنفيذ وصيتك بعدم القتل..
والله، تعبنا معك وعنك..

منذ قديم الزمن، كان البشر الذين خلقتهم يعبدون عدة آلهة، وكنتَ مرتاحًا نسبيًا..
لكن منذ ما يقرب من خمسة آلاف سنة، بدأ خلقك بالتركيز عليك وحدك.

ادّعى بعضهم أنهم شعبك المختار، وما زالوا. بل إنهم يزعمون أنك أخطأت بحقهم، وعليك الاعتذار. يبطشون باسمك، ويعتبرون أنفسهم فوق المحاسبة، وممثليك على الأرض الموعودة بلا حدود.. من نهر إلى بحر، إلى محيط.. وسيفنون كل اتباع الديانات الاخرى.. ومن يبقون على قيد الحياة هم حيوانات بشكل بشر لخدمتهم فقط..
من ابرهيم ابو الانبياء وسلالته.. ولم نعرف معهم السلام..

ثم جاء رسولٌ قالوا إنه ابنك وأنت وروحك في الوقت ذاته. وأنّ من سبقوه واعتبروا انفسهم شعبك المختار، ضالون يتبعون الربا والباطل، أما هو فالنور والحق. وسيعود يومًا لتحدث معركة كبرى، ومجزرة، ثم يعم السلام.. ونحن لم نعرف السلام بعد.. .

ثم جاءت شعوبٌ آمنت برسولٍ جديد، قالوا إنه خاتم الأنبياء، فلا وحي بعده ولا نبوءة. ومن اعتقد بأن الرسول الذي سبقه ابن الله، فهو كافرٌ يخلد في النار.
ثم هناك من آمن أن الأمر لأولياء الأمر، وعلى الناس طاعتهم، ولو توارثوا السلطة واستعبدوا البشر، لأنهم ممثلوك على الأرض، يفتون باسمك. ولم يعرفوا السلام بعد..

ثم ظهرت طائفة تقول إن إمامها الثاني عشر غاب غيبةً صغرى، ثم غيبةً كبرى تجاوزت الألف سنة، وسيعود يومًا، وعندها تحدث المعركة والمجزرة، ليظهر جنبًا إلى جنب مع رسولك روحك، ابنك المسيح، ويعم السلام..
إلى حين ظهوره، هناك ولي فقيه لا يمكن لأحد مخالفته. ولم نعرف السلام بعد..

واليوم، ظهرت مجموعة أخرى تؤمن ان الجنس الابيض هم شعبك المختار وحلفاء للشعب المختار الاصيل.. وان ما يفعلوه هو إلهام منك، وما تطأه اقدامهم مقدس.

هذا كله يحدث على كوكب الأرض. وكانك خلقتنا وتركتنا لمصيرنا، وانت لست كذلك. فانت حامينا واللطيف بنا.

لم أحدثك بعد عن بلدٍ لعين وشعبه ملعون، صغير فيه 18 طائفة، وأنبياء لم ترسلهم. وزد عليهم قديسين، وأئمة، ومفتين، وبطاركة، ومطارنة.. وزعماء أيضًا معصومين لا يدخلون السجن مهما اجرموا..
الله أكبر واسم الصليب.. النفاق هنا باسمك فظيع !

يا رب، نحن تائهون بين هؤلاء جميعًا، ولا نريد أن نزيد عليك همومًا.. نعرف أنك مرهق من عبادك، لكنك تتحمل. أما نحن، فقد انهارت قدرتنا على تحمل النفاق باسمك.. الكل يتحدث باسمك.. وكلما زادت الادعاءات، زادت المآسي والدماء. ولم نعرف السلام بعد..

فهلّا أخبرتنا من هو الصادق؟ ومن نتبع؟
هل ممكن تتراجع عن ختم النبوة، وترسل لنا رسولًا جديدًا ينير طريقنا؟
لقد أصبحنا في ظلام دامس، لا نعرف مصيرنا غدًا.. ولم نعرف السلام بعد..

يا رب، هناك مجانين اليوم اقتربوا من الادعاء انهم انت..
أدركنا..

١٦ شباط ٢٠٢٥
حسن أحمد خليل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى