
في الفلسفة والوجود، بعيدا عن الروتين الحياتي..
قرات مقال صديقي أحمد ، وبدأ الحوار..
ثمّة سرّ مهيب…
مقال د. أحمد :
هذا الكون ليس صدفة،دقّة التنظيم تتعارض مع الجدوى،حٌسن الخَلق لا يتناسب مع قساوة نهايات العمر، عظمة الحسابات الفيزيائية الماهرة المتناسقة ليست بمقاس ضرورة عبادة واعتراف عبد حقير مثلنا بخالق أعظم لا نراه.
ممنوع أن نراه لأن لا مكان له ولو في حركة جزء قليل جدا من الثانية.
ثمة أمرٍ آخر.
جدوى التنظيم الما فوق كل عقل خارق لكل زمان ومكان ليس للمقارنة بصوم وصلاة وتنسّك و شهادة ومراسم حج وخمس وزكاة وخطبة جمعة وقداس أحد وعطلة يوم سبت وبقر مقدّس وابليس ملعون الى الابد.
يستحيل ان يكون جمعُ النجوم في الاكوان لزينة إنارة عتمة ليل سمائنا.
ضوء في عتمة.
ثمة أمرٍ عظيم آخر.
فكرة ان نولد من عدم وان نحيا لهدف وان نفرح قليلا وان نشقى كثيراً وان يفرّقنا المال الحرام وان لا يجمعنا المال الحلال وان نمرض وان نتساقط الواحد تلو الآخر وان نحقد وان نتآمر وان نتحالف وان نخون وان نفشل في نصرة مظلوم وان نحمل بعضنا بعضاً في نعوش غير مغلقة وبأيد مفتوحة تثبت بالدليل القاطع ان كل الذين رحلوا مضوا عراةً بسطاء بحاجة لمن يدفنهم كي لا تنهش اجسادهم الوحوش.
لا حول لهم و لا قوة.
ما كان معنى ان نحب وان نغرم وان نعشق وان نشتاق؟.
لا،ثمّة سرّ آخر لم نستبطنه من كتاب مقدّس ولا من كلام ملاك و لا من وحيٍ أُنزل ولا من نص أدبي ولا من مسألة رياضيات ولا من حاسوب يعمل بسرعة هائلة برقم واحد وبرقم صفر و لا من فخر شبكة عنكبوتية بذكائها الاصطناعي.
من نحن وماذا نفعل هنا؟
لا،ثمّة غموض آخر.
هذه الاكوان السائرة باتجاهات توسعية ابتعاداً من نقطة مركز الانطلاقة الاولى، من بداية جوهرية و بدقة يستحيل ان تكون غير الهية،لعقل غير العقل الكلّي المقدّس الإلهي انما يبقى المخطط الما فوق كل عقل خارق حارق متفجّر عبقرية وابداعا ان يكون من أجل صلاة وصوم وتوبة وعبادة و ان الا يكون كل هذا المخطط العظيم عبثيّ التبرير وعبثيّ الفهم وعبثيّ المعنى وعبثي الوجود والأهم عبثيّ الهدف والجدوى.
من نحن وما المطلوب من دورنا السريع في هذا العمر؟
لا،ليس القصد عبادة واختبار.
لا،ثمّة أمرٍ غير مقروءوغير مسموع وغير ملموس لا في الواقع ولا في الغيب ولا عبر الملائكة ولا عبر الانبياء.
ثمّة أمرٍ يندرج في قل:
” هذا من علمِ ربّي” .
يبدو لم نعرف بعد ماذا يعلم الربّ ولن نعلم.
اقول كلامي هذا واستغفر الله لي ولكم ولمن يصرّ على اتباع الهدى ولو كره الكارهون.
والله اعلم.
عُلِم.
#د_احمد_عياش.
هذا تعليقي:
مقال رائع يا د. احمد.
لكن لمن تكتب. وهل من سيفهم او يبالي لما كتبت اعلاه، الا قلة؟..
هذه هي الماساة اليومية؟
من انا؟ وهل من وضع هذا النظام الكوني بحاجة لعبادتي وصومي وصلاتي، وان لم أفعل يحرقني. هل هو منهمك فقط في عقابي، وانا المسكين مجرد جسد ضعيف وفكر، بينما الكون يتمدد كل ثانية في مجرات جديدة..
ها قد انضممت يا احمد الى مأساة المفكرين الفلاسفة، الذين لم يجدوا ولم يجاوبوا على السؤال الكبير:
من نحن ولماذا اتينا واين نذهب.. والأهم الاهم، لماذا لدينا عقل يفكر في كل هذه الأمور، ويسال العقل عن ماهية العقل والفكر؟
ولماذا اصبح العقل هو العقاب لانه يفكر؟
ولماذا لم يجد العقل الجواب؟
وما هو العقل؟ ما ملمسه، وما هو الفكر، الذي يقول العلم انه نتاج عقل غير ملموس، ينبع من دماغ، شكله ملموس، وينتج ما لا يدركه العقل نفسه..
ثم ما هو هذا الجسم الجسد المتبقي، الذي يحمل الدماغ؟ ما هو إلا احشاء وحواس ورأس واطراف وبطن، فيها مصران ومعدة وطحال وبنكرياس وكبد.. وقلب..
ما هو القلب؟ وهو ملموس، لكن منه وفيه المشاعر من الكراهية والمحبة، ام هو مجرد مضخة دم؟
الجسد مادي كماكينة، تحتاج ماء وزيت ووقود.. تستهلك ثم تهلك..
لكن السر الاعظم هو العقل.. هو الفكر الذي يعبر بالكلمة..
ملايين السنين مرت ولا جواب. وهذه الملايين من السنين قد تكون نسبيا بمثابة ثواني في التوقيت الكوني اللامتناهي جغرافيا وزمنيا..
وفي هذا الكون نحن الذين سمينا أنفسنا بشر.. اتفه من ذرة غبار.. نحن وكوكبنا الصغير.. بعضنا اجساد بلا عقول، بل غرائز متوحشة تاكل وتقتل العقول.. بدل ان نواسي بعضنا في تفاهتنا..
على هذا الكوكب جنسيات واعراق وقوميات تافهة، وهناك اديان ومذاهب يتحجج بها البشر كأعذار ليتقاتلوا، منذ أن عُرف البشر والحيوان والديناصور.. تماما كما تتقاتل الوحوش البرية في الغابات والادغال..
مهما تقدم الزمن، والذي هو نسبيا قصير على كوكب الارض، ومهما تطورت العقول، لن يتغيروا بشر الارض.. مخلوقات شريرة تقتل وتتقاتل، بدل ان يفكروا كيف يواسون بعضهم في مأساة العدم..
اليوم وصلوا البشر إلى الذكاء الاصطناعي، عله يفكر عنهم.
اما يقضي عليهم أو يستعملوه، اداة ليعودوا الى توحشهم.. وتخفيف عدد البشر..
ما هو الماضي ، ولماذا الحاضر الوجودي، والى اين المصير الخلودي؟ ما هو الخلود؟ وما بعد الخلود؟ العقل لا يقبل فكرة اللامتناهي بدون نهاية؟ ماذا بعد اللانهاية؟ وماذا بعد الخلود؟ حتى الجنة مزهقة الى الابد.. ماذا بعدها؟ في علم الرياضيات هناك لانهاية +، ولابداية سلبية_. والعقل لا يتقبل اللانهايتين..
يا احمد.. ليتك لم تكتب ولم اقرأ.. اليس الافضل عدم التفكير..
لكن اللعين، هذا الدماغ، لا يتوقف..
ما العمل؟ ادركني.. بدأ الجسد يترهل، ولم يعد من وقت طويل.. ادركني..
٢٣ آب ٢٠٢٥
حسن أحمد خليل
