Uncategorized

١٥ ديسمبر ٢٠٢٥ (تحضيرا للمقالات عن ماذا بعد؟)

(تحضيرا للمقالات عن ماذا بعد؟)

ايها الحزبي.. ايها المتعصب..
ايها “الذكي”..

مليون مرة سالناك ان تتساءل مع نفسك، او ان تذهب مباشرة الى رئيس الحزب او المحظيين عنده.. وتسألهم..:
ما مصدر ثرواتكم اصلا، وانتم لم تشتغلوا يوما ما الا اسياد علينا؟ بدأتم منتوفين، واليوم منفوشين..
كم في حسابي وكم في حساباتكم؟ كيف استطعتم اخراج ثرواتكم من البنوك، وانا اذل ب٤٠٠ دولار شهريا؟
كيف تجدون التمويل لفروع الحزب، او المسلحين والحرس والمرافقين، او الكشاف او الاعلام او الجمعيات والهيئات لغسل أدمغة المسلحين..
كيف اصبحتم شركاء في مصانع وبنوك ومؤسسات وشركات، والبارحة كنتم حفاة..؟
كيف حصلتم على شنط نقدية في مخابئكم؟ وعلى احجار وسبائك في خزائنكم؟
لماذا لم تفرض دول الخارج عقوبات عليكم، وهي تعرف كل فسادكم وغسيل اموالكم؟ ببنما تراقبني كالنعجة التي تسوقوني انتم اليهم؟

اسال نفسك ايها “الذكي”: هل هناك اصلا حزب؟ ام فقط رئيس واخ وشيخ وبيك واستاذ وحكيم وزوجات وابناء.. ومحظيين..
اليس هو الحزب والحزب هو؟ هل هناك فعلا مكتب سياسي؟ ام مجرد اجساد عليها ذكر اسماء “الإله” في كل خطاب؟
هل تصدق ان “إلهك” فعلا على خلاف مع “الآلهة” الآخرين، رؤساء الاحزاب، ام هم مافيات متفاهمين مع بعض؟
هذا يحرض الموارنة، وذاك يتصدى له شيعيا، وأخر يحرك شارع “التكبير” واهل السنة.. واخرين درزي وارثوذكسي وكاثوليكي وارمني وسرياني.. والف ضربة سخنة..
يختلفون غلى تفصيل لا على جوهر..

كيف يمكن اختراق عقلك “الذكي”.. ايها “الذكي”؟
كيف يمكن اقتاعك ان من تحتمي به وتجد الامان عنده، ما هو إلا مجرم سفاح قاتل سارق ناهب، وانك الضحية.. ثم تعود اليه، وتحتمي به، وتشتم آخرين؟
وهم يتقاسمونك يا ايها “الذكي”..

انت الذي تقبل تحجيمك بهويات ماروني وشيعي وسني ودرزي وكذا وكذا.. لا يقبلون لك فقط ان تكون مجرد انسان..
انت ايها “الذكي” الذي قبلت ان ينزعوا منك هويتك البشرية، ويدمغونك كما يفعلون بالماشية بألوان ما.. كيف اقنعك انك اشرف منهم..

الزعماء ليسوا مصيبتي..
انت مصيبتي وإصابتي..
كيف اقنعك ان لا خطر عليك مني ولا خطر منك علي..
الخطر انني لا استطيع ان اخترق عقلك الغير موجود اصلا.. وليس فيك إلا غريزة وحشية متوحشة.. بينما آلهتك ونواب إلهك الدمى يتقهقون مع بعض..
كيف؟ كيف؟ يا ابن بلدي.. ولو كنت “ذكي”.
لا تزعل مني.. بس والله “ذكي” ليس فيك ذرة من الذكاء..

١٥ ديسمبر ٢٠٢٥
حسن أحمد خليل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى