
اقرا في كتب التاريخ والفلسفة..
اقرا عن الوطن وعن الحياة وعن الوجود..
اطمح كإنسان في العودة الى وطن فيه الارض والجذور..
لكن الوطن ليس ارضا فقط.. ولا شجرة تين او زيتون او رمان.. هذه هي الاشجار الموعودة في الجنة.. لكن الله اكرم الانسان إضافة، ان يكون في الجنة مع خلق من الصفاء والنقاء واليقين والعرفان..
فكيف العودة الى وطن باتت ارضه ملوثة ببشر لا يرون انفسهم بشرا.. يصنفون بعضهم بطوائف ومذاهب لم تكن اختياراتهم.. ويصنفونك غصبا عنك.. ويغتالوك حيا وميتا على إسمك..
وطن عشعش فيه الجهل. يقطنه وحوش أوحش من الوحوش.. بشكل بشر.. انها الجينية اللبنانية مزروعة في مجموعات مجانين..
وحوش تسمي نفسها موارنة وشيعة وسنة ودروز وارثوذكس وكاثوليك و١٧ اسم اهانة للنفس البشرية.. وحوش طائفية تجعل من القتلة اللصوص آلهة تقدم لهم القرابين.. ولا مكان بينهم لطائفة اللاطائفة، وانا بفخر منهم..
ماذا يفعل من قرر الصلة والتواصل مع خالق الارض والسماوات بدون واسطة دين او مذهب.. وانا منهم..
هل اصبح بلا هوية ولا وطن، محكوم بشريعة الوحوش؟
ايها المتزلفون دينا وتدينا.. ترتادون الجوامع الكنائس، وتقتلون على الهوية.. وتدمرون بلدي باسم مذاهبكم.
ايها المتزلفون دينا وتدينا.. بسببكم قرات وتمعنت في الاديان.. وفي الاعراق والهويات. فاخبرني التاريخ عن شعوب مثلكم مروا من قبل. قرات عن اوطان دمرت، ودماء سفكت، وابرياء قتلوا بسبب الانتماء..
لا تكفي الكلمات لوصفكم ووصفهم..
ويريد البعض ان يقنعوني ان هذه ارادة إلهية ان تبتلي الخلق لتختبرهم ايهم احسن عملا.. لماذا الاختبار؟
لم يعد من طموح سوى العودة الى وطن وارض فيها ولو قلة من الطيبين، الذين يتساوون في الخلق، والذين لا مكان للكراهية في قلوبهم..
هل هذا الوطن لبنان؟ ما كان يوما وطنا.. بل ارضا جميلة من الجبال والوديان والسهول والمياه، طمع بها الجميع، وابتليت بالوحوش الكاسرة التي لا تشبع كراهية ولا دما ولا قتلا..
هل نعود الى لاوطن؟
١١ تشرين الثاني ٢٠٢٥
حسن أحمد خليل
