
أيها التقسيميون.. قبل فوات الأوان، احلموا ما شئتم.. ولكن كيف لا تتعلمون من الماضي؟
وأيها الرؤساء الثلاثة..
@LBpresidency
@nawafasalam
هل استوعبتم نتائج الحرب؟
ببساطة.. لن تكونوا “مونت كارلو” لبنانية؛ لأنكم ببساطة لستم متوجّهين للتحضر كمواطني موناكو..
لن تكونوا “مونت كارلو” لبنانية؛ لأنكم محاطون من ثلاث جهات بطوائف متخلفة مثلكم، فلا أحد أفضل من أحد.. محاطون بتقوقع درزي، وصرخات “شيعة شيعة” جنوبية وبقاعية، وتكبيرات سنية..
لن تكونوا “مونت كارلو” لبنانية؛ لأن حدودكم الأبعد ليست كحدود موناكو مع فرنسا وإيطاليا وأوروبا الغربية والجنوبية. حدودكم الأبعد تصل إلى سوريا وتركيا من جهة، وإلى إسرائيل من جهة أخرى.. وهذه دول تحكمها أيديولوجيات دينية قرآنية وتوراتية لا تتماشى مع حلمكم..
لا يغشّنكم أحد، وحتى لا يكون مصيركم ومصير لبنان كمصير أقليات الإقليم، تعالوا إلى كلمة سواء نتفق فيها على دولة علمانية ذات نظام مدني يلغي كل الطوائف.. والزعامات المتاجرة بالدم..
لا تستمعوا إلى زعماء يعتاشون على الدماء ويخيفونكم من فخ الأكثريات الجارفة.. كلنا برغش في اللعبة الكبرى.. أملنا الوحيد أن نكون شعباً واحداً.. أو لن يكون أحد..
هل يسمع رئيسا الجمهورية والحكومة هذا الكلام، ويخرجان من وهم أنهما أصبحا بين ليلة وضحاها زعيمين كبيرين، مارونياً وسنياً، يمثلان طوائفهما؟.. أنتما تمثلان من أوصلكما إلى السلطة فقط.
وهل يسمع رئيس المجلس، ويصحو مرة وقد تجاوز التسعين من عمره، ليدرك أنه استنفد ما يكفيه من زعامة شيعية له ولولد الولد، وأنه حان الوقت ليقول لنفسه ونقول له: كفى.. وأن ذنبه الذي لا يُغتفر، هو الفراغ الذي أوجده في حياته، ويرفض أن يتصور بديلاً له حتى بعد رحيله..
كفى..
للحديث بقية وتتمة..
٩ حزيران ٢٠٢٦
حسن أحمد خليل
