
ايها الشعب اللبناني المسكين..
بت عاجزا..
دجنوكم كالغنم على مدى ٥٠ سنة..
عددك ايها الشعب بالملايين، مقيم ومغترب..
منكم المتقدمون في العمر، اليائسون من امل التخلص من الطغاة..
ومنكم في متوسط العمر خائفون من مواجهة الطغاة.. او مغسولين الدماغ، لا أمل منهم..
ومنكم جيل الشباب غاشي وماشي.. يبحث عن أمل .. لا يكترث.. منهمك في السوشال ميديا واللقاء على drink.. لا يعرف ولا يكترث ان يعرف ان هناك أشرار يديرون الدولة والمجتمع..
اصبحتم ايها الشعب كما وصفك نيتشه: “ببطء وتخطيط، طغت عليكم السطحية الهدامة.. ”
لذلك منكم من وجد الملجأ في الطائفة والدين.. ومنكم من استسلم بالكامل للزعيم السفاح، الذي لا يكتفي ولا يشبع سلطة ولا مال، لذلك تحالف وباع نفسه لقوى خارجية ..
تتساءلون عن تشاؤمي..
اسالوا انفسكم اولا:
من هم اقوى الزعماء الموارنة اليوم؟
ومن يحضن مجموعات ” تكبير واهل السنة”؟
ومن لديه جيش جرار من الموتوسيكلات بشعار “شيعة شيعة، ولحمنا مش طري” …
ومن مهما تقدم الزمن يبقون اسرى لمبدأ “البيك هيك شايف وهو بيعرف مصلحتنا نحن الموحدين”..
اليسوا من قتلوكم وقتلوكم ثم اسكروكم وانتشيتوا حتى سرقوا الأحياء الباقيين منكم.. ومع ذلك هم السلطة.. كيف؟ بسببكم..
ماتت عندكم الفطرة والفطنة اللبنانية.. اصبحتم، إما كالنعجة الجاهزة دوما للذبح.. او كالطريدة الهاربة في أدغال المجهول..
لذلك،
بتم عاجزون.. محاصرين من اربع جهات..
~محاصرين من قوى خارجية جبارة لا تكترث لكم، بل فقط لمصالحها.. ومصالحها مع المافيا الحاكمة..
~محاصرين من عصابة مافياوية داخلية شرسة، باعت نفسها لقوى الخارج، وتآمرت معها لتثبيت نفوذها ونفوذهم عليكم ..
~محاصرين من سطحيتكم وجهلكم وعنصريتكم وغباءكم ونرجسيتكم واستقالتكم، وإتكالكم دوما على غيركم لانقاذكم بسبب عبوديتكم للذين سرقوكم ونهبوكم ودمروا مستقبل اولادكم.. ومستمرون..
نعرف انكم ستقرأون، وتقولون للاسف هذا الكلام صحيح.. ولا يتغير سلوككم..
ادمنتم العبودية والذل..
~ولذلك بتم محاصرين ايضا من امثالنا، لاننا دافعنا عنكم وخذلتمونا. ولن ندافع اكثر عن من هو خانع وقانع الى هذا الحد..
كثيرون منكم لن يفهموا هذا الكلام..
لا. لن اكذب واعطي اشارة امل.. الى ان تحدث صدمة ما.. لا يعرفها الا الله والراسخون في العلم..
١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦
حسن أحمد خليل
