.Uncategorized

٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٦ لا تحدثوني عن ثنائي.. بل ناقشوني في ابتلائي.. ما الحل؟ وما المخرج؟

لا تحدثوني عن ثنائي..
بل ناقشوني في ابتلائي..
ما الحل؟ وما المخرج؟

اخبروني عن “ثنائي” منذ الصغر..
وعن قدسية وحدة الصف حتى الكبر..
وكبرت.. ووجدتني محاطا بمحيط من المسامير والإبر..
يريدونني أن أنسى عقلي وعلمي وعلومي.. وخبرتي وجهودي…
يريدون اقناعي انها سموم في فكري ووجودي..
يجب ان اطيع الثنائي بلا جدل ومجادلة وبلا مكابرة..
اطعتهم وكأنني تلميذ بريء في الابتدائي..
قلت في نفسي علهم يعرفون ما لا اعرف..

بداية امتحونني وحدثوني بشجوني…
وعندما احسوا ان الشك يساورني ارادوا ان يخيفوني. بل يرعبوني ان شككت في الثنائي..
من اكون انا كي اشك في الثنائي..
قلت حسنا. علهم يعرفون ما لا اعرف..

اوهموني ان اتغاضى عن التجاوزات.. وعن التدين الاعمى ومصاهرته للفساد والممارسات..
ويحك.. كلامك من الكبائر يهدد “وحدة الصف..فوضعوني على الرف..
وسكتت..
قلت علهم يعرفون ما لا اعرف..

اكتشفت انهم لا يسمعون من ادركه الوعي والعرفان.. يأنسون فقط للبريء المؤهل للقربان..

اليوم.. اليوم.. آه.. اه..
انظر من خلفي ومن حولي وامامي فلا اجد إلا تائهين او مكسورين..
او من هم بارزون الانياب يريدون ان يفترشوني ويفترسوني ان همست او نطقت..

ناديتهم.. هل لا تدركون ما حل بنا في بلدنا وحولنا..
نهروني كيف اسالهم ورفعوا في وجهي الويل والثبور وعظائم الامور…

انا ابن هذه الارض.. من هذا المشرق ومن الجنوب المشرق ..
تطاول علي اهل النفاق المأجورين من بلاد الشقاق انهم ينسبونني الى بلاد العراق..
بت كنزار قباني اشعر بالبرد.. ابحث عن حضن كحضن امي يدفيني..
اشعر بالخوف.. لم يعد لي امان على هذا الكوكب.. اصبحت كنزار يبحث عن وطن لجبيني.. ابحث عن امان في مجرات تأويني..

ويقولون المهم الثنائي و”وحدة الصف” ..

ادركت انهم لا يعرفون اكثر مما اعرف..

اصبح كل يوم من حياتي عاشورائي.. اريد فقط ارضي لتأويني.. ولا تغريني اية ارض الا ارضي وتاريخي..
اريد كجبران ان افترش العشب واتلحف سماء بلادي واستحم بعطرها واتنشف بنور الهي..

ايها الثنائي.. احترم تدين المتدينين منكم وابغض كل الاشرار الفاسدين..

معادلتكم منذ ولادتها لم تبصر نور العدل ولم تكن المعادلة..
وتصرون على ارثها وتوريثها..
لا.. يابى الله لكم ذلك ورسوله والمؤمنون والوجوه الابية.. الدماء الذكية.
ولا ترضى الائمة ولا الامام المخطوف..
ماذا فعلتم.. ماذا اقترفتم..

تبخرت اموال جنى عمر وقرن من الاغتراب. واصبحت البيوت من التراب واهلها تحت التراب..

آه.. اه..
تتحدثون دوما عن الدين.. ثم في كل مرة تتحضرون لانتخابات دنيوية تقدمون فيها دوريا الاضحية والقرابين.. ثم تندبون..

يا سادة ويا سادتي..
اسمعوني جيدا بدون تقية..
تخرجت من الثانوي ولم ادخل كي اتخرج من الثنائي.. ولم اعد طفلا في الابتدائي..
واصبحت تلميذا واستاذا جامعيا.. كيانيا..
وحدة الصف همي و الثنائي يعنيني.. لكن فقط بعد “صحوة كبرى” تغنيني..
كيف لهذه الصحوة ان ترى النور..؟

نخرج من الشعر والنثر:
لا بد من وحدة صف بصحوة ضمير ومراجعة للانتكاسة..
الثنائي فيه من المبدأية ودهاء فن السياسة ما يكفيه..
يجب مراجعة كل ظروف الانتكاسة.. وان هناك استحالة الجمع بين التقى والسياسة..
تسعة من الائمة لم يحاربوا واعتمدوا المصاهرة والمهادنة.. والثلاثة فرضت عليهم الحروب فرضا..
لم تهربون من الحروب.. لكن هربتم من المهادنة..
ليس المهم كم من الفرص اضعتم.. بل الاهم هو كيف ان تقتنعوا انه لم يعد ممكنا الاستمرار في نهج الماضي عند طرفي الثنائي لا الاحادي..
كفى مبدأية.. وكفاكم مصالح ضيقة شخصية..
اليوم لا مجال الا باستنهاض الطائفة المنكوبة..
فيها الالاف المؤلفة من الطاقات الخلاقة.. وفيها من هو قادر على تخطي العقد النفسية والانفتاح على الخارج..
طائفة منكوبة محاصرة من كل قوى الارض..
لذلك كفى حمل وزر امة باكملها لم تنصفكم يوما ولم تكلفكم ولا تريد منكم التطوع.. ولم تصومصون انفسنا..
ها هي كل دول الشرق تفاوض..
وها هي ايران تحت الحصار تفاوض باعصاب باردة.. لا ساخنة.. وكذلك فعلوا الائمة.. منهم من هادن بني امية ومنهم من صاهر بني العباس..
حان ان نقتنع باليوميات ونتحرر من الغيبيات..
لم تعد الزعامات والمراكز والمناصب ولا الغنائم والخوات تعني وتغني في أمة منكوبة.. ونضبت اغراءات السلطة والمال في ازمة وجودية..
حان الوقت لمراجعة مفصلية للمبدأية ولشهوة السلطة والمال..
حان الوقت لوحدة صف تقوم على استنهاض الهمم ونبذ الهموم..
هل يسمعون؟
هل يستدركون؟
لا تضيعوا اخر الفرص..

عل ان تكون صحوة ضمير.. واستجابة..

٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
حسن أحمد خليل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى