
الصديقين جورج غانم… وسيمون كرم
جورج.. استمعت الى تحليلك الليلة، والى كل كلمة نطقت بها..
وضعت النقاط على الحروف. وصفت الضعف اللبناني في غياب مرجعية للتفاوض.. تهميش ١٧٠١ وسقوط اتفاق الهدنة..
ومع ذلك يتراكض اقطاب اللبنانيين على تفاوض، والطرف الآخر يتعالى عليهم.. يذهب يفاوضهم فقط لإرضاء حليفه..
الاتحاد الأوربي وفرنسا وبعض الحريصين على لبنان، اكثر حرصا عليه من السلطة وبعض الحاقدين في لبنان..
ليس لدى المفاوض اللبناني ما يفاوض به وعليه، والطرف الآخر يعلن عدم وقف القصف..
لذلك، يا صديقي سيمون كرم.. ادعو لك بالتوفيق. ولا ننسى انك رفضت اقتراح منطقة عازلة خالية من السكان..
اخاف عليك ان يتركونك وحدك.. ان نجحت، والامل ضئيل، او شبه مستحيل، يتانتشون نتيجة تفاوضك..
وان فشلت يرفعون يدهم عنك ويتبرأون منك..
وفعلوها مع غيرك من قبل..
لا أدري لماذا تحمست وقبلت عندما طالبوك ان تترأس المفاوضات.. نصيحة. اطلب فريق كامل
معك..
جورج وسيمون متقاربان سياسيا ومذهبيا وانتماء.. ومع ذلك يقاربان تفاصيل الامور بغير ما يطمح له بعض الذين يريدون للحرب ان تستمر، ولو خسر لبنان جزء من ارضه..
اعداء الداخل لا يقلون شراسة عن الخارج..
٩ نيسان ٢٠٢٦
حسن أحمد خليل

