.Uncategorized

١ ايار ٢٠٢٦ التقسيم المغلف بفيدرالية..

*التقسيم المغلف بفيدرالية..*
*عنصرية مغلفة “واضحة”؟.*
*لا بديل عن العلمنة الشاملة..*
وزير فتحت شاشة تلفزيونية له على مدى ساعة مع خرائط وبيانات.
أحد عرابي اقتراح الفدرالية، وهو ماروني، يدعي ان الفدرالية ليست مشروع مسيحي بل تنوع وثقافي، (وهذه قمة العنصرية).
اقترح توزيع ديمغرافي للبنان قائم على التوزيع الديني المذهبي.. تجاهل الانتاج الاقتصادي او
المساهمة في الدولة المركزية..
استعمل أمثلة مثل سويسرا. نسي انها فيدرالية قامت على اساس عرقي وتوسعي، لا ديني.. ولا حضارات مختلفة.. سياسة خارجية ودفاع واحدة لا تقسيمية.. وتعتمد العلمنة الشاملة..
استعمل فدرالية اميركا وكندا أمثلة، متناسيا انها ولايات قامت حسب فترات نطهيرها من أهلها الأصليين، ثم تحريرها من الإدارة والنفوذ البريطانية او الفرنسية او الإسبانية. وفيها مساواة بين جميع المواطنين من كل الاعراق والديانات. وتعتمد العلمنة الشاملة.. وفصل الدين عن الدولة..
ماذا يفعل العلمانيون والملحدون في لبنان؟ ..
ماذا يفعل خوري او راهبة او شيخ مضطهد لانه تحدث عن شعب واحد..
ماذا يفعل قراء جورج جرداق وجبران خليل وانطون سعادة، منظري العلمانية، او اتباع المطارنة غريغوار حداد وجورج خضر، وعبدالله العلايلي وموسى الصدر ، أساتذة العلمانية.. ترمونهم في البحر، او عليهم غصبا وعنصريا ان يعيشوا في جغرافيا ما، بهوية طائفية مذهبية، لا يريدونها..
*هل من عنصرية اكثر من ان تفرض على مواطن ان يتبع هوية مذهبية؟*

*تم تقسيم المناطق الى مسيحية وسنية وشيعية ودرزية.. كيف ولماذا؟*
*لم يخبرنا من أعطاه او اعطى غيره الحق اعتبار المسلمين فئات مختلفة بينما المسيحيين كتلة واحدة..*
*هل استفتى يوما الارثوذكس والكاثوليك والسريان والارمن بطوائفهم المتعددة مثلا؟ولماذا افترض ان التجانس المسيحي قائم، بينما لا تجانس بين المسلمين.*
*لماذا لا يخطر ببالهم التوزيع على اساس مسلمين.. وموارنة وكاثوليك وارثوذكس وسريان واشوريين وانجيليين مثلا؟*
*هل لان هناك من يظن ان هناك “ثقافة وحضارة مسيحية” ، بينما هناك “ثقافات وحضارات إسلامية”..*
هل استفتى المنظر رأي باقي الطوائف المسيحية في مصادرة تمثيلها تاريخيا.؟ وان مجد لبنان هو لكل لبناني..

*هل فاتهم ان الكراهية متفشية بين اغلب اللبنانيين بكل مذاهبهم ومناطقهم.. وايضا كراهية بين ابناء الطوائف نفسها والمناطق نفسها..*
هل فكر منظر الفدرالية وهو من منطقة بشري وزغرتا عن تاريخ “التعايش السلمي” بينهما، وتاريخ “المحبة” بينهما؟
ثم بعد التوزيع، هل هناك توزيع فيدرالية والوان ايضا ضمن التوزيع، بين القوات والتيار والكتائب والمردة والاحرار وبعض العائلات التقليدية؟ ام انهم “حبايب” تاريخيا؟
هل سأل مسيحيي صور ومرجعيون عن تجربتهم وراأيهم مثلا؟

ثم هل هناك توزيع ديمغرافي والوان بين اهل بيروت والإقليم وصيدا وطرابلس؟
او بين الجنوب والبقاع والضاحية؟
الا يعلم الحساسيات والاحتكاكات بين، وداخل كل الطوائف والمناطق..

*لا يا سادة.. هذه عنصرية مغلفة..*
*لا بديل عن العلمنة الشاملة والنسبية..*
*كل اللبنانيين متساويين بالانسانية.. لا بالعنصرية المغلفة بالفدرالية..*
ليس من حضارات بل حضارة..
ليس من ثقافات بل ثقافة..

هل نذكرهم اذا تم البحث عن الاختلافات والعادات، تجدها بين موارنة الساحل وموارنة الجرد، وهذه كانت سبب انتفاضة جعجع وحبيقة اساسا على العائلات التقليدية..
وكذلك انتفاضة حركة المحرومين على الاقطاعيات الشيعية.. وهلم جر..
وكذلك في المجتمع السني.. لم يعترف البيارتة برئاسة حكومة لصيداوي او طرابلسي الا عند اعلان الولاء لبيروت اساسا، بدءا من ال الصلح الى كرامي الى الحريري وميقاتي وغيرهم..
ونفس الوضع يتكرر درزيا بين الجبل وحاصبيا، وارثوذكسيا بين اهل الاشرفية والكورة..
*توقفوا عن التفرقة..*
*اذا كنتم صادقين عن ايمانكم بالدولة والشرعية ومرجعية رئاسة الجمهورية، تفضلوا الى دولة علمانية بالكامل.. ام. تريدون رئاسة جمهورية وقيادة جيش وحاكمية بنك مركزي غب الطلب على القياس؟ انزعوا كل المذاهب عن كل الوظائف والمناصب، والا لن يبقى في لبنان الا الغير قادر على الهجرة. وتتناتشه دول الجوار*

وهنا يجب التذكير انه لا علاقة بين المتلبسين طوائف في لبنان وبين الاديان والله… بعد الشمس والقمر..
كفى.. اذا كانت الثقافة والحضارة كلمتين فرنسي او انكليزي او ارتياد مطاعم… فكل الناس تتحدث لغات وتملأ مطاعم..
بالله اشرحوا لنا ما هي معايير “التجانس الثقافي والحضاري”..؟

لبنان لا يكون ولا يمكن العيش فيه اذا نجا من هذه الحرب، الا في لبنان واحد موحد ضمن لامركزية إدارية موسعة، ونظام علماني فيه فصل الدين عن الدولة.. ونسبية الاقتراع لصهر المجتمع..
*لا لعنصرية مغلفة “واضحة”…*

١ ايار ٢٠٢٦
حسن أحمد خليل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى