
الشيعة في لبنان: احصاء غير صادم.. على واقع صادم..
يقول سيغموند فرويد: البعض لا يريدون الحرية خوفا من مسؤولياتها.. لذلك صعب التعامل مع من اختاروا العبودية..
قبل البدء.
نعم. قد تكون الطائفة الشيعية اكثر الطوائف في هذا النظام المسخ منتجة عقول وشخصيات وطاقات وحضور.. ولذلك، يحق لأية طاقة ان تكون في أي موقع.. يجب كسر حاجز الخوف والابتزاز..
لم اكن اعرف ان هناك ايضا جحافل موتوسيكلات “شيعة.. شيعة” جاهزة ايضا على وسائل التواصل الاجتماعي..
استفزهم مقال. اعتبروه مس بالذات الالهية النبوية للزعيم.. اطلقوا شتائمهم بالالاف الى حد النبذ من الطائفة..
لم اتوقع هذا القدر من التكريم.. تذكرت الفيلسوفان البير كامو ونيتشه معا.. وابتسمت..
اعطيتهم الحق ان يتجرأ واحد منهم فقط، ويقوم بطرح الاسئلة ادناه، وعندها يحق له ما يشاء، حتى الشتيمة.. كتبت البارحة الاسئلة:
أحِبّوا أي زعيم تختارون، لكن هل تجرؤون على سؤاله عن رصيده ورصيد عائلته وأزلامه في البنوك، وتقارنونه بارصدتكم؟ هل تسألونهم —أيها العميان— عن تمويل أحزابهم وفروعها وكشافتهم ومسلحيهم وسلاحهم؟ هل راجعتم أنفسكم مرة: لماذا يختارون لكم “الدمى” ذاتها للنيابة؟
الا تستغربون يا محبي الزعيم كيف تقر الموازنة بسرعة بالرغم من خطابات عنترة، ولم يقر لليوم تدقيق جنائي يفتح كل الملفات، كلها، ولم يقر الكابيتال كونترول لسنوات، بينما اقرته طالبان في افغانستان في ليلة ظلماء..؟
واخيرا ايها الفطاحلة. اسالوا زعيمكم من حمى لاخر يوم رياض سلامة الذي سبب خساراتكم .. وحتى اليوم تفتقرون ادنى البنية التحتية المتواجدة حتى في الصومال..
عندما يفعل ذلك احدكم يحق لكم الدفاع عن هذا او مهاجمة ذاك. الى وقتها، انتم اما اصحاب مصالح وزبائنية او مغسولي الادمغة.. ومثلكم لا تؤذينا شتائمهم.. عقول مغلقة تلخص القضية بعقد نفسية ونيابة ومناصب..”
انتهى النص..
النتيجة:
لم يجب حتى واحد فقط من حوالي ١٢٠ الف متابعة والاف التعليقات، على اية من الاسئلة.. توجه بعضهم فورا، كما تربيتهم، الى الشتائم..
مهما امتلات قلوبكم كراهية وعقولكم تبعية، لن نبادلكم الا دعوة للتنوير..
واعلموا انه :
لو اجتمعت قوى العالم لتنزع عني هويتي، لن ينجح احد في انتزاع انتمائي.. لا الوطني ولا انتمائي للارض.. وانا من جال في كل اصقاع الارض..
ولو اجتمع كل علماء الدين في الدنيا والاخرة ليشككوا في ايماني او تكفيري، لن يصل اي منهم الى عرفاني ويقيني وفؤادي وعلاقتي الروحانية.. التي هي شأني الخاص وعلاقتي مع الخالق لا تحتاج الى وسيط ولا تدقيق ولا شهادة..
يا احبائي، ويا من قد تزعجهم صراحتي وجرأتي.. طردت الحقد والكراهية من قلبي. لكن لا استطيع ان لا احزن على البعض الذي لم يعرف درب النور..
مرة اخرى. ادعو لكم بالخير، وان تذوقوا يوما طعم العزة والكرامة والاستقلالية وعدم التبعية..
وان يعلم ويقتنع كل واحد منكم يشقى بعرق جبينه من اجل لقمة عيشه، ولو شتمنا، انه هو سيد نفسه، وانه اشرف من اي زعيم يواليه عميا..
من استأهلوا الولاء، إما اختطف او اغتيل.. لكن لا احد يستطيع اختطاف او قتل النور في عقلك وقلبك..
مع محبتي،،
٣ شباط ٢٠٢٦
حسن أحمد خليل
