
كما جوزيف عون.. كذلك رودولف هيكل..
لم يخبرني احد.. بل سمعت باذني..
خلال احدى لقاءاتي مع الرئيس جوزيف عون عندما كان قائدا للجيش، وقبل ان يدخلوا بيننا الذين لا يعرفون الوفاء والصدق، وخبراء الطعن بالظهر، قال لي بالحرف الواحد: يعطيك العافية فيما تناضل به نيابة عن الناس والمودعين.. اسمع مني وابلغ من تلتقيهم. يريدون مني كقائد للجيش ان اقمع المتظاهرين المقهورين على ودائعهم.. انا لا يمكن ان افعل ذلك. لن اطلب من جندي لا نعرف كيف نؤمن وجبة يومية له، ان يقمع مواطن منهوب مثله. يكفي الناس ما حل بهم.. خوفي الوحيد ان تتغلغل الاحزاب بينهم ويفشلوا تحركهم..
كان هذا كلام حينها لقائد جيش بطل من بلادي اسمه جوزيف عون..
واليوم هناك قائد جيش بطل آخر من بلادي.. اسمه رودولف هيكل..
حاول احدهم ان يستعمل مركزه في السلطة السياسية في وجهه. والبعض وجهوا حثالة الاعلام المأجورين عليه. يكفيه فخرا انهم طالبوا باقالته.. ويكفيه فخرا ان يعلن للملأ انه لن يسمح لجندي لبناني مقهور، لا يتعدى راتبه ٢٠٠ دولار، ان يشتبك مع مواطن لبناني مقهور مثله، قصف بيته وتهجر واستشهد من اهله…
الجيش.. ثم الجيش.. ثم الجيش.. مؤسسة جامعة ضامنة بقيادة حكيمة..
اما انتم، يا من تبيعون وطنا من اجل فتات من الدولارات او السلطة، لم يكن رهانكم يوما الا لمصالحكم، لا لمصلحة وطن.. لن تنجحوا في تدمير الجيش كما دمرتم الدولة..
١٠ آذار ٢٠٢٦
#حسن_أحمد_خليل
