
ماذا لو نسفوا المسجد الاقصى او احتلوه؟
ماذا سيحصل؟
لن نسرد تحليلات عاطفية ولا دينية..
لن ندخل في ادراج سيناريوهات واحتمالات؟
بعد هذه الحرب التي لا يعرف مداها وكيف ستنتهي وما ستؤول اليه حتى المشاركين بها، وبعد ان تبين باليقين ان كل دول العالم تبحث عن مصالحها، وان البشر فيها حيوانات على رجلين، يمكن الاستنتاج انه لو تم نسف واحتلال المسجد الاقصى وبناء هيكل مزعوم مكانه…. لن يحصل شيء..
امة المليارين. او امة المليار ونصف المليار اصبحت عاجزة غارقة في العار، وستبقى، ولو احتل المحتل الاقصى وسط الدار.
هكذا حصل مع امة المليارين ونصف المليار من المسيحيين الذين نسيوا الناصرة وبيت لحم وكنيسة القيامة، حيث هناك ولد وعاش وبشر من يعبدوه على انه الله وابن الله وروح الله..
ثلثي الكرة الارضية ضاع..
والثلث الاخير من بوذيين وهندوس واخرين، منزويين ينتظرون ويترقبون..
العالم دخل عصر النار.. عصر الازرار..
العالم يحكمه مجموعة كنا نسمع عنها، ونعتقد انها من نسج الخيال..
العالم يحكمه مجموعات من رجال ونساء ببدلات وازياء يتنقلون في قصور رئاسية وحكومية، ويدعون انهم الحضارة، من موضة وشوكة وسكين وثقافة ولغات..
لكنه في الواقع عالم مجنون.. محكوم من متوحشين يتلذذون بالاطفال والدماء، وروائح الجثث في طقوس شيطانية وعبادة آلهة سومرية الى كنعانية الى فينيقية..
لا رادع لهم.. ولهم مشاريع “ابادة اوساخ البشر” لتبقى “النخبة”..
مجتمعات سرية. ينشرون الاوبئة ويصنعون اسلحة القتل الجماعي.. ويستعدون، لو تهدد نظامهم العالمي، ان يضغطوا على الازرار الحمراء.. وينتهي الجنس البشري.. الجنس البشري الذي هو وحده المخلوق في هذا الكون الشاسع، الذي تطور عقله وادراكه، ليدرك انه لا شيء في هذا الكون، وانه من قد يفني نفسه، ويختفي مع فنائه سر الوجود البشري الذي لا مثيل له في هذا الكون..
انتهت الامم المتحدة والمؤسسات الدولية وشرعة حقوق الانسان والعدالة وكل الحريات..
لم يبق الا بعض الضمائر الفردية..
هل سنستيقظ من هذا الكابوس؟ ام انه الحقيقة؟ وهل ما تبقى لنا ان نعيشه وهم؟ ام اننا كنا متوهمين اننا نعيش..
اعود لأسال: يا الله.. اين انت ايها الرب.. ام صحيح ما قاله يزيد بن معاوية: لا نبي جاء ولا وحي نزل..
ايها الرب: في عالمك من يؤمن انه شعب الله المختار..
وهناك من يؤمن ان نبيك المسيح سيعود بعد ان يصبح شعب الله المختار في ارضه المزعومة.. وعندها يبيدون من لا يرضخ وينضم الى دين المسيح العائد.. ويعم السلام والقسط والعدل..
وهناك من يؤمن بغياب شخص من آل بيت الرسول النبي المسلم منذ ١١٨٧ سنة، بعد غيبة اولى ٦٩ سنة، وسيعود متأبطا السيد المسيح، وتحصل المعركة الكبرى، ليعم بعدها القسط والعدل والسلام..
يا الله. هل فعلا وعدتهم جميعهم بذلك؟ وهل يعرفون انه بوجود الازرار النووية لن يبقى احد “مختار”، ولن يعود مسيح ولن يظهر إمام..
كيف يا الله، نوصل هذه الرسالة لهم؟
هل تساعدنا ولو مرة لانقاذ البشرية من نفسها؟ ام ستنقذها انت لانك كما يقولون: “تمهل ولا تهمل”.
ضقت ذرعا بالانتظار بإمهالك.. واريد ان اشهد عدم اهمالك..
اصبحت اشعر انني فقط مجرد تجمع لأحشاء واطراف في جسد بالي، اتفه من ورقة شجر في فصل خريف قد لا يأتي مجددا..
عذرا عن الفلسفة،وعودة الى المسجد الاقصى..
لو نسفوا المسجد الاقصى واحتلوا مكة والمدينة، وفوقهم ومعهم مدينة الفاتيكان لن يحصل شيء سوى ضجيج.. كضجيج القدس..
الدب اخذ حصته.. بانتظار الصراع مع التنين..
والنظر الى الازرار الحمراء..
١١ آذار ٢٠٢٦
حسن أحمد خليل

