
سيدنا البطريرك ماروني.. وقائد الجيش ماروني.. وانا مسيحي ماروني..
حسن احمد خليل
يا سيدنا.. يا سيدنا..
تقول انك فخور بتعلق اهل القرى المسيحية الجنوبية بارضهم.. ونحن كمان..
وبنحب نكون فخورين فيك..
هل هو انتقاص لك ومنك ان تذكر، مجرد ذكر، وتفتخر بكل اللبنانيين المتعلقين بارضهم ويضحون من أجلها.. الا ترى المآسي في طفل ينقصه حليب واب يلملم نايلون لصنع خيمة لعائلة كريمة، وام تطبخ في رمضان شوربة من حجارة كي توهم الاولاد..
ثم انت الماروني تؤيد الماروني قائد الجيش .. ونحن ايضا.. وكنا نسعد ونتمنى ان تكون قائدا عسكريا ميدانيا لكل اللبنانيين، كما تصرف هو وكان مش قائد فقط، بل بطريركا لكل اللبنانيين..
يا سيدنا مش طامحين تحبنا. للاسف اسلوبك وكلماتك ما بعمرها كانت توحي انك حبيتنا او حتحبنا يوما ما. معليش. حقك.. بس نحن لاننا بنتبع المسيح، علمنا ان نحب دوما، ولذلك بنحب كنيستك شو ما صار.. ومار شربل شفيعنا كمان..
هل بتعرف انو نحن بنعتبر واحد متل الشهيد ابونا الراعي في القليعة، وابونا هاني طوق اللي بيطعم كل الناس، اخوتنا في الانسانية..
طيب ننسى المحبة.. خلينا نتفاهم على المصلحة..
مثلا، يا سيدنا نريد منك فقط ان تتمثل بمواقف الفاتيكان.. أليست مرجعيتك؟
هل سمعت عن قلقها على المسيحيين في لبنان والشرق؟
هل سمعت عن حشود الشمال والسلسلة الشرقية؟ هل بتتذكر معلولة وتكسير تمثال العذراء وتحطيم المذبح.. بتتذكر راهبات اعزاز، والمطارنة المخطوفين المذبوحين؟ وقبلهم الموصل والايزيدين..
من اقل من سنة صار انفجار كنيسة مار نقولا بالشام. ٥٠ شهيد. نسيت؟
بتقول لبنان بدو السلام. كلنا بدنا السلام..
يا سيدنا.. يا سيدنا.. نحتاج منك موقف جامع.. مواقفك من زمان لليوم.. وبعدنا ناطرين.. بنقول ما معقول في حدا ما بيتعلم من عشرات تجارب الماضي.. كم مرة صارت الخيانة عليكم.. وعلينا..
متى تخلص الفوقية؟ بس اوعى سيدنا تفكر عم خاطبك من موقع دونية. ابدا. ولا يوم إلا كان الراس مرفوع وكله عز وكرامة.. عم خاطبك وما تنسى نحن بنتشبه بالسيد المسيح ايضا، حامل الصليب على طريق الجلجلة، والدم بينزل من راسه وجبينه، وما رضخ.. عم خاطبك من موقع محبة ومصلحة وطن بخطر..
ما في مجال ولا خيار، إلا نكون يد واحدة مسيحيين، موارنة وروم وكاثوليك وارمن وسريان، ومسلمين سنة وشيعة ودروز وعلويين..؟ متى؟ راجع الفاتيكان والبابا الجديد اللي انصدم بزيارته للبنان..
الم يحين وقت كرسي الاعتراف؟ هل قرأت شعار فيلسوف الانسانية على مدخل مبنى الامم المتحدة: لك اخ في الدين.. وقرين في الانسانية..
اذا بتسمح لي انا حابب اطلع لعندك واحضر قداسك واتناول.. واتبارك من يسوع والعذراء، وصلي: ابانا الذي في السماوات ليتقدس اسمك ليات ملكوتك لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الارض.. ومشيئته ان تكون لنا كلمة سواء بيننا وبينكم، ونكون يدا واحدة..
اخبرني متى وستجدني.. اريد ان اشعر بأمان كما يشعر اهل القرى الحدودية المسيحية منذ زمن زيارة السيد المسيح الى قانا لليوم.. اسألهم.. وستجدهم صادقين..
١٧ آذار ٢٠٢٦
حسن أحمد خليل
