
عزيزتي يمنى الجميل..
هل سمعتي؟ هل شاهدتي بأم عينيك؟
لم يعد يعرفونك يمنى بشير الجميل.. انكروا عليك اسم الأب.. ومن يدري. قد يصبح اسمك يمنى فقط. قد ينكرون عليك اسم العائلة..
سألت البعض بماذا اذنبتي. فأتاني الجواب انهم استغاظوا من حديثك عن شعب واحد على ١٠٤٥٢كلم٢. وهذا كان شعار الشهيد والدك.. ما هذه الوقاحة، حتى انهم تنكروا لمؤسسهم..
ايضا استاؤوا انك تضامنت مع اي لبناني يتعرض لاعتداء. واعتبرت هذا الاعتداء على كل اللبنانيين..
هؤلاء العنصريون لم يريدوا لبنان يوما الا بحدود العنصرية.. يعتبرون بعض اللبنانيين لا يشبهوهم.. ويطالبون “فليحكم الاخوان” ولو البارحة ذبحوا الجيش اللبناني، وقبلها فجروا السيارات..
كيف يا يمنى، يا بنت بشير الجميل، تخرجين عن الخط المرسوم.. يريدونك ان تروجي للبنان الصغير العرقي..
لم يسمعوا المذيعة الاميركية التي استهزأت من اللبنانيين المتوهمين انهم سيكونون بمأمن لو نجحوا الاعداء بالتطهير العرقي..
يا يمنى بشير الجميل.. لو انكروك، نحن اللبنانيون االعلمانيون الذين مثلك يؤمنون بلبنان الواحد الموحد على حدود ١٠٤٥٢ كلم٢، نحضن بعضنا ونحب بعضنا.. ولو كره الكارهون..
لنا طلب صغير. لا تتنكري لهم ولو فعلوا.. واجبك، كما كل واحد منا، ان نواجه وننير ونرفع حالة الوعي في كل بيئة من كل الطوائف، ينخرها التعصب والحقد والكراهية..
اخيرا كنت وستبقي يمنى بشير الجميل.. ولو كره الكارهون..
٢٠ آذار ٢٠٢٦
حسن أحمد خليل


