
انا من صلب السيد المسيح..
وجوزيف الهاشم الهاشمي اعلن انه من صلب محمد وعلي …
وكذلك جورج جرداق ومحمد الشرقاوي ويوسف زيدان..
نحن واياهم نحب مريم وابنها والقديسين.. ويحبوننا.. ويدعون بالهدى للكارهين..
نحن،، ايها المزيفون صفة مسيحي وماروني وارثوذكسي.. ومسلم وسني وشيعي..
نحن بطرس وبولس ومرقص وايليا ونقولا ومتر.. نحن ابو بكر وعمر وعثمان وعلي والحسين والزين والباقر والصادق.. وابن حنبل وابو حنيفة وابن مالك.. نحن الشافعي والغزالي وابن رشد والفارابي..
يا من تدعون وتتلبسون الاديان..
الا ترون حولكم، وانكم مجرد حشرات في عين من يطمع ببلادكم.. وان وحدتكم قد تكون هي ملاذكم الوحيد بدل الصراخ “نحن وهم”..
الاديان ليس فيها “هم ونحن”.. من ال ابرهيم وسليمان وداوود ويوسف.. الى ال عمران واهل البيت..
كلنا من نهضة جرجي زيدان وايليا ابو ماضي واميل البستاني وجبران خليل جبران.. وحسن كامل الصباح وابرهيم عبد العال ورمال رمال..
هم ليسوا انتم.. وانتم لستم هم..
هم عبد الحسين شرف الدين وغريغوار حداد وجورج خضر وعبدالله العلايلي ومحمد الشرقاوي وصبحي الصالح وموسى الصدر ومحمد حسين فضل الله ووووابونا هاني طوق ..
يا ايها المتلبسون طوائف ومذاهب، ولستم على دين..
طبعا لا تعرفون أكثر هذه الأسماء لانكم غارقون في زواريب الحقد والكراهية والجهل والظلام..
تحملون الصلبان على صدوركم، وتصرخون “يا عذراء”، وتصومون رمضان، وتتجمعون بشعار “سنة وتكبير” ، وتقيمون شعائر عاشوراء، و”يا حسين” .. لكن بعض قلوبكم بغيضة تصلي كالببغاءات، لا تعرف العبادة، بل النجاسة..
جوزيف الهاشم لم يختار اسم “جوزيف”.. ولا انا اخترت “حسن”.. ولا هو اختار مارونيته ولا انا اخترت شيعتي.. ولا فاروق اختار سنيته. هكذا ولدنا.. لكن خيارنا ان نحيا، بان نكون انسانيين مسيحيين محمديين علويين علمانيين..
غصبا عنكم يا من تخاطبونا ب”انتم” و”نحن”..
لولا الايمان لكنا كفرنا بكل الاديان بسببكم.. لكننا تذكرنا ان ايوب والمسيح وامه ومحمد وعلي وال البيت عانوا مثلنا من أجدادكم، ونبهونا من امثالكم.. وان علينا بالصبر..
جربوا مرة فقط معنى النبوة والرسالة والعرفان واليقين.. الا تشعرون بالخجل ان تكونوا دوما يوضاس تتآمرون على المسيح وتبكون لحمله الصليب. وآل قريش تتطاولون على النبي في بيته لقتله، وتهجرونه. ويزيد والشمر، تقتلون وتسفكون آل البيت.. وبعدهم قتلتم كل من خرج برسالة علم ونور وتنوير.. وما زلتم..
هذا من فصيل “نحن المسيحيين”.. وذاك من فصيل “اهل السنة وتكبير” وآخر “شيعة شيعة”.. وكثير منكم غرائز حيوانية في أدغال..
“انتم ونحن” و”منطقتكم ومنطقتنا”.. و”نحن فينيقيين ونحن عرب”..
هل نظرتم من تزعّمون عليكم وتتخذونهم اربابا وانبياء؟ قتلة مجرمون.. سافكون للدماء.. ناهبون الاموال..
لبنان والعالم العربي يحترقان.. ضاعت الثروات وضاعت الامة، وما زلتم غارقون في “انتم ونحن”.. مسيحيون ومسلمون، وشيعة وسنة..
ما هذا الجهل الاعمى؟ عم الظلم والظلام.. ويستمر التآمر عليكم.. وانتم تتآمرون على بعضكم..
يريد القلم ان يتوقف عن الكتابة، لكن الكلمات لا تنضب في وصفكم ايتها البهائم البشرية، كالفيروسات الناشرة للكراهية في بلادنا..
توقف ايها القلم.. توقف..
بدأت الكراهية التي لم اعرفها تتسلل الى قلبي..
توقف.. عليك ان تتوقف.. وتنتظر الشتائم من ألسنة الجهلاء..
٢٣ آذار ٢٠٢٦
حسن أحمد خليل

