
*حضرة الأمير يزيد بن فرحان..*
ليس من معرفة شخصية، لكن اسمح لي بمخاطبة مباشرة.. ومن خلالك القيادة السعودية..
ها قد زرت بيروت ليومين وقابلت رؤساء ووزراء ورؤساء كتل نيابية واجهزة أمنية…
خلال يومين وضعت للجميع، وخاصة لمن يرفعون شعار “السيادة” المزيفة، خريطة طريق لبلد اللاسيادة.. البلد الوحيد الذي له لجنة خماسية من سفراء.. كل سفير مندوب سامي.. والسفهاء يدعون السيادة.. اسالوا سفيركم عن الشخصيات اللبنانية وابتسامتهم العريضة في حضرة سفير ونزعة الإعجاب والانبهار.. فقط للمال او السلطة..
اعلنت يا حضرة الأمير بصراحة ان رئاسة الحكومة السنية تحت عباءتكم، وهي خط أحمر.. اي كان رئيسها.. وكذلك اغلب نواب السنة في نظام الطوائف المقيت.. وانكم على توافق مع رئيس الجمهورية الماروني، وهو خط أحمر.. وكذلك المونة على بعض نواب “سياديين” مسيحيين او مستقلين من كل الطوائف..
كما اعلنت ان الرئيس بري تحديدا هو المرجعية الشيعية الوطنية.. بينما كتلته شعارها وسلوكها من حضر السوق باع واشترى..
يعني لمحت الى ان الحكم هو بالترويكا وطبعا مرجعيتها اتفاق الطائف.. يعني وكأنه مصيرنا العودة إلى نظام المحاصصة الطوائف؟
وطلبت، (وعلى الارجح أمرت)، من اقطاب نيابية وصحافية من كل الطوائف، بالتخفيف من التصعيد في الخطاب..
وحرصت على تنفيس احتقان سني شيعي، نظرا لما يحصل على جبهة الحرب في لبنان وعلى مضيق هرمز..
ارجو ان لا تفهمني غلط، او تحكم على كلامي بناء على اسمي، وكأنه انتقاد، كما يفعل العنصريون من بلادي.. انا ابن السعودية وهناك اكتسبت اول خبراتي واول مصدر رزق..
لكن اريد ان الفت انتباهك انك رسمت كل هذا في بلد.. يدعي السيادة..
انا يا حضرة الأمير، لم اسرد ما سردت انتقادا.. بل على العكس، للمطالبة بالمزيد.. لانني مقتنع ان لبنان حلقة ضعيفة فاقد السيادة، ذو دولة فاشلة، في منطقة بركانية متفجرة، وأن لا سيادة له اليوم.. ولم يكن له سيادة يوما ما.. هذا هو قدرنا الى ان يقضي الله أمرا كان مفعولا..
نطمح منكم ومن كل الدول المعنية التي ترسل مندوبين وموفدين ومبعوثين، ارسال المزيد..
لماذا؟
لأن بلدنا بلد الكذب والنفاق.. وبلد المتاجرة بالدم والأرض والعرض.. أكثر السياسيين وجزء من الشعب..
سياسييونا رخيصين وانتم ادرى بهم.. انتم تعرفون المبالغ التي كانت في شنط مؤتمر الطائف.. ومبالغ شنط مؤتمر الدوحة.. وانتم تعرفون ان الخلاف ليس على مبدأ السعر، بل عن حجم سعر كل منهم.. هكذا سمعت من الشهيد الرئيس رفيق الحريري مرة..
لولي العهد السعودي جملة مأثورة انه لم يلق نتيجة من لبنان بعد صرف حوالي ٢٥ مليار دولار عليه..
سياسييونا لم يكتفوا أموالكم، ولا باموال كل دول الخليج، ولا مؤتمرات الدعم من باريس ١و٢و٣ ومؤتمرات دعم لبنان… فسرقوا الخزينة والمصارف والودائع. المبلغ الإجمالي حوالي ٤٥٠ مليار دولار بدون كهرباء ومياه وطرقات وصرف صحي..
سياسييونا يرفعون شعار السيادة.. وهم تجار سيادة.. ومجرمو حرب وسلم، ويتحدثون عن قرار حرب وسلم.
أيضا.. هل تعلم يا حضرة الأمير عن شعب الموتوسيكلات والتكبير ومجد الرب.. ، جهلة الدنيا.. وجهل وتجارة الدين.
*اقتراح عله يلقى تجاوب..*
*رجاء يا حضرة الأمير من مواطن مغترب تقدم به العمر، ويطمح للعودة إلى بلده لما تبقى له من سنوات. رجاء ان تطلب من سمو الأمير ولي العهد ان تتوافقوا بعد الحرب مع دول الخليج ومصر وايران، ان لا تتبنوا أحدا في لبنان، ولا تهدروا اموالكم.*
وايضا ان تقتنعوا وتتوافقوا مع ايران بعد الحرب اذا انتهت بخير، انه لا حل للبنان بحماية الطوائف والمذاهب..
*لا نريد مسيحيين ومسلمين.. ولا سنة وشيعة.. نريد فقط مواطنين لبنانيين في نظام علماني..*
اذا حصلت معجزة وتحققت الأمنية، لن تحتاجوا الى انفاق اي ريال أو دينار او درهم او دولار على لبنان.. اللبنانيون يتكفلون بأنفسهم..
ويكون لبنان اخا وسندا لكم جميعا..
اعلم انه حلم وخيال.. لكن هذا ما تبقى لدينا.. ان نحلم ونتخيل. لان الواقع مخيف ومعتم..
مع أطيب التحيات، والتمنيات لكل دول المنطقة بنهاية الحرب وننعم بالسلام والأمان والاستقرار والازدهار.. نحن نحبكم ونعرف انكم تحبوننا..
حسن أحمد خليل
٢٦ نيسان ٢٠٢٦



