
هل مات العقل في لبنان؟
هل ما من عقلاء؟
كيف لبلد يزداد شارعه حقد وكراهية في جميع الاتجاهات..
وحكمه مناصب وكراسي.. واستزلام لا يعطي نتيجة..
هل اطلاق الصواريخ عشوائيا فشة خلق، ذات فائدة؟ ..
وهل قرارات الحكومة، ولو فشت خلق البعض، ذات فائدة؟
الم يدرك الجميع اننا حلقة ضعيفة جدا في هذه اللعبة الكبيرة جدا..
لم يعد استعراض السلاح الرمزي، او اطلاق صاروخ هنا او هناك يفيد..
ولم يفيد يوما كل انبطاح السلطة للخارج..
لا السلاح قادر على الحسم.. ولا عنتريات حكومة فاشلة على كل الصعد، الا في موضوع نزع السلاح..
فريقان فققط اظهرا حكمة وعقلانية في وسط هذا الجنون:
~قيادة الجيش المؤسسة الام التي تتصرف بعقل ومنطق ضمن جنون هذا وغرور ذاك..
والرئيس بري، والذي نعارضه في النلفات الداخلية، يبرهن دوما انه اكثر من يعرف اللعبة الدولية وحدودها ، ويتصرف ضمنها بصمت..
ليس من نصف حبلى، على صعيد السلاح او على صعيد الحكومة والحكم:
اما انك قادر على مواجهة شاملة، او تنحني امام العاصفة..
مرت سنة واكثر من القصف المستمر بدون رد.. وانحناء وتضحية.. لماذا الرد الرمزي اليوم؟ هل من جواب؟
ومرت سنة على هذه الحكومة العرجاء العاجزة.. فشل يليه فشل، ولم تفيد كل الزحفطونية.. لماذا الزيادة منها اليوم؟
اما من عقل وعقلاء في بلدي؟
الا يدرك الجميع ان السلاح لم يعد حماية.. وكذلك كل الوعود الاقليمية والدولية..
لبنان هو الهدف..
متى ندرك اننا جميعنا وبلدنا هدف.. لذلك فلنحضن بعضنا بعقل ضمن هذا العجز..
ان نجونا نكون سويا.. وان وقع القدر علينا او وقعنا عليه، نكون سويا..
هذا ليس صعبا لو تخلى البعض عن انانيته..
للاسف، الشعب اللبناني اليوم، هو كما حال المودعين ومطالب الموظفين والمتقاعدين والعسكريين: كل يبحث عن مخرج لنفسه.. ولم يكونوا يوما مجموعة…
ولم ولن ينفذ احد..
٣ آذار ٢٠٢٦
حسن أحمد خليل




